فهرس الكتاب

الصفحة 1987 من 22028

{اللَّهُ وَلِيُّ الَّذِينَ آمَنُوا يُخْرِجُهُمْ مِنْ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ وَالَّذِينَ كَفَرُوا أَوْلِيَاؤُهُمْ الطَّاغُوتُ يُخْرِجُونَهُمْ مِنْ النُّورِ إِلَى الظُّلُمَاتِ}

(سورة البقرة: من الآية 257)

هذه الآية أيها الإخوة من أخطر الآيات في حياة المؤمن، أنا لا أقول لك: أن تناصبهم العِداء، لا أقول لك: إن أية علاقة معهم محرَّمة، علاقات العمل مشروعةٌ ولا شيء فيها، أنا أبعدك عن علاقاتٍ حميمة، عن شراكةٍ اندماجية، عن صحبةٍ متينة، عن نزهةٍ طويلة، عن سهراتٍ مختلطة، هؤلاء لهم قيَمهم، ولهم طريقتهم في الحياة، يعيشون للدنيا وحدها، لا يعبأون بقيم الدين، ولا قيم الآخرة، كيف تنسجم معهم؟! وكيف تصفو العلاقة بينك وبينهم؟! هذا مستحيل إلا أن يكون هذا الذي يواليهم على شاكلتهم.

2 ـ شخصية المؤمن لها سمات غير سمات الكافر:

أيها الإخوة الكرام، شخصية المؤمن لها سمات، وشخصية الكافر والمشرك لها سمات، فحينما يندمجان فلابد أن تعتقد يقينًا أن سمات المؤمن كاذبة، وليست صحيحة، لو أنها حقيقية لما انسجمت مع سمات الكافر، إنها مزوَّرة، إنها مُدَّعاة، يدعي أنه كذا، وهو ليس كذلك، فشيءٌ خطير أن تركن إلى كافر، أن تستسلم له، أن تصغي إليه، أن تمحضه الود، أن تحبه، أن تتعلق به، أن تعظِّمه، أن تكبره، أن تراه قويًا، أن تراه يعيش حياةً راقية، أين هذا هو الرقي؟.

لا توازن بين شيئين إلا بميزان الآخرة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت