{وَدُّوا لَوْ تُدْهِنُ فَيُدْهِنُونَ}
أما المؤمن فيُداري، يبذل شيئًا من ماله و شيئًا من وقته و شيئًا من إمكاناته من أجل هداية الناس، وهذه مداراة، فنحن مأمورون بالمداراة، منهيون عن المداهنة، والمداهنة ينتقض بها الدين عروةٌ عروة بالتدريج، فإذا لم نصل اليوم، فإننا غدًا لن نصوم، ثم نأكل الربا بعد ذلك، ثم نستحل ما حرَّم الله، ولن تجد بعد ذلك فرقًا بين المسلمٍ وغير المسلم يقال لك: المسلم وغير المسلم، كلاهما يأكل الحرام، وكلاهما نساؤه كاسياتٌ عاريات، وكلاهما يتعامل بالربا، وكلاهما يبتعد عن طاعات الله عزَّ وجل، فما هذا الانتماء الشكلي؟ هذا انتماء تعصب لا قيمة له إطلاقًا ..
{فَلَا تُطِعِ الْمُكَذِّبِينَ ¯ وَدُّوا لَوْ تُدْهِنُ فَيُدْهِنُونَ}