ضرورة التزام الجماعة المؤمنة:
أيها الإخوة ... صار من الواجب أن يُقال: لابدَّ لنا من مجتمع إسلامي نظيف، لابدَّ من أن تكون مع جماعةٍ مؤمنة، فإذا كان الإنسان يعيش مع غير المؤمنين فإن ذلك يشكل أمامه صعوبات كبيرة جدًا، ولو أن إنسانًا مؤمنًا شارك إنسانًا غير مؤمن فإن ذلك قد يدفعه إلى مزالق خطيرة جدًا، فتنشأ عن ذلك صعوبات لا تنتهي، فلو أنك صاحبت إنسانًا غير مؤمن مثلًا فإنك عندما تدخل إلى بيته تأتيك زوجته وتقدِّم لك الضيافة، ثم يدعوك إلى مشاهدة فيلم ما، فإذا خرج الإنسان عن نقائه وصفائه وصار لديه اختلاط مع الطرف الآخر، وصار هناك مداهنة انتهى دينه،"فدينك دينك إنه لحمك ودمك، خذ عن الذين استقاموا ولا تأخذ عن الذين مالوا"..
مرَّةً في بعض المساجد كنت أُلقي درسًا، فقام أحدهم في أثناء الدرس .. وهذا على غير المألوف .. قال لي: يا أستاذ نحن نستمع إلى الدرس فنشعر براحة كبيرة، فإذا ذهبنا إلى البيت نسينا كل هذا وعشنا حياتنا السابقة فما الحل؟ قالها بحرقة وقالها وهو صادق، وخالف بها التقليد العام، فمن غير المعقول أن يقطع إنسان الدرس ويتكلَّم (مداخلة) فألهمني الله عز وجل جوابًا موجزًا فقلت له: (غيَّر الطَقْم) ، إذا عندك أصدقاء متفلتين، غير مؤمنين، تسهر معهم، تلعب النرد معهم، حديثهم عن النساء، يدعونك إلى مشاهدة التلفاز، فهؤلاء يبعدونك عن دين الله ..