الفرق بين المداهنة والمداراة:
توجد نقطة دقيقة وهي المداهنة والمداراة، فالنبي عليه الصلاة والسلام قال:"بعثت بمداراة الناس"، فأنت مأمور أن تداري، ومحظورٌ عليك أن تداهن، و المداراة على حساب الدنيا، أما المداهنة فهي على حساب الدين، فالمدارة أن تبذل الدنيا من أجل الدين، أما المداهنة فهي أن تبذل الدين من أجل الدنيا، فأحيانًا يقبل إنسان بمعصية أو يقبل بترك طاعة حتى يرضي الطرف الآخر فهذه مداهنة، وحينما تقبل بهذا سوف تُنقض عُرى الإسلام عروةً عروة، فإذا أنت قبلت بترك طاعة الله أو قبلت أن تعصي الله مداهنةً للطرف الآخر فتأكَّد أنك سوف تتخلى عن دينك حلقةً حلقة إلى أن تغدو بلا دين، فلذلك لا يوجد أنصاف حلول في الحق، وحينما اختلط المسلمون بغيرهم وداهنوا انتهى دين بعضهم، وصارت عباداته جوفاء لا تقدم ولا تؤخر، فإذا أصبحت حياتنا وتجارتنا، وبيعنا وشراؤنا، ونزهاتنا، وأماكن إقامتنا، وأحزاننا وفقًا للتقاليد الغربية فنحن عندئذ نكون قد انتهينا ..
{وَدُّوا لَوْ تُدْهِنُ فَيُدْهِنُونَ}
فإذا كان هناك عرس مختلط، النساء فيه بأبهى زينة كاسيات عاريات، وعلى البطاقة الطيِّبون للطيبات فهذه مداهنة ..