أيها الإخوة ... والله لا أبالغ إن قلت: إنَّ تسعين في المائة من مصائب الناس بسبب الجهل، وهذه فكرة دقيقة جدًا سأضعها بين أيديكم: قوانين الله واقعةٌ لا محالة، إنك إن لم تؤمن بها، أو لم تعبأ بها، أو لم تتفهّمها، أو لم تحترمها فهي نافذةٌ فيك شئت أم أبيت، أي إن عدم إيمانك بقانون الله عزَّ وجل و عدم احترامك له، عدم تقديسك إيَّاه و عدم تفهّمك له لا يحول بينك وبين وقوعه، فهو واقعٌ لا محالة ..
"إن لكل حسنةٍ ثوابًا، ولكل سيئةً عقابًا".
و منهج الله هو تعليمات الصانع، فالذي ينطلق من حبّه لذاته يطبّق تعليمات الصانع لأن العلاقة بين المقدّمات والنتائج في هذا المنهج علاقةٌ علمية، فكل سبب له نتيجة.
أيها الإخوة ... لقد ورد في الأثر القُدسي أن الله عندما خلق العقل قال له:
"أقبل فأقبَل، ثم قال: أدبِر فأدبَر، قال: وعزَّتي وجلالي ما خلقت خلقًا أحَبَّ إليّ منك، بك أعطي وبك آخذ".
فالإنسان في لحظة تفكير مقدارها ثوان ينقذ نفسه من النار.