المعنى المخالف: أن المؤمن ربحت تجارته، أحد الصحابة كان في طريقه إلى المدينة يبدو أن الكفار كَمَنوا لهم، أرادوا أن يصرفوه عن الهجرة، قال لهم: خذوا كلَّ مالي في مكة ودَلَّهم عليه فأطلقوا سراحه، خذوا كل مالي، خَبَّأ ماله في مكان معين في البيت، قال لهم: مالي في المكان الفلاني خذوه ودعوني، فتركوه، فلما وصل المدينة أخبر النبي عليه الصلاة والسلام، ماذا قال النبي؟ قال: ربحت التجارة أبا يحيى، ربحت تجارتك، ضَحَّى بماله كلّه من أجل أن يصل إلى النبي، ربحت تجارتك.
وازن بين الدنيا والآخرة بعقلية تجارية، إنسان كسب الدنيا وقد يكسب مالًا وفيرًا، ومكانةً عليةً، وبيتًا واسعًا، ومركبةً فارهةً، ويخسر الآخرة، ربح أم خسر؟ أكبر خسارة:
{إِنَّ الْخَاسِرِينَ الَّذِينَ خَسِرُوا أَنْفُسَهُمْ (45) }
(سورة الشورى)
من هو الخاسر الحقيقي؟ الذي خسر الآخرة، أما هذه الدنيا مهما تكن مُتْعِبة، مهما تكن شاقة، مهما تكن المعيشة فيها خَشِنةً، لكنها تمضي ويبقى المؤمن إلى الأبد في جنةٍ عرضها السماوات والأرض.
الموت عرس المؤمن وهو نقلة نوعية من دار متعبة إلى دار النعيم: