فهرس الكتاب

الصفحة 199 من 22028

وازن بعقلية تجارية بين الدنيا والآخرة، ألم تدخل إلى بيوت ثمنها ملايين، وأصحابها تحت أطباق الثرى؟ ألا يرى الإنسان الجنائز؟ صلينا اليوم على امرأةٍ، فهل يوجد إنسان من الحاضرين ـ وأنا معكم ـ يمكن أن ينجو من ألا يُصلَّى عليه في المسجد؟ أبدًا، لا بدَّ من يوم تدخل فيه المسجد أفقيًا ليُصلَّى عليك، وأنا معكم، لا ينجو أحد، شاهدت مرة في بلد عربي كلمة كتبت على محل تجاري:"صَلِِّ قبل أن يُصلَّى عليك"، إذا استعمل الإنسان عقله، وفكَّر في الدنيا الزائلة، لا يوجد ضمانة، الآن توجد أخبار يومية عن حدوث جلطة في عمر خمسة وعشرين ‍! هذه الأزمات التي كانت تجيء بالخمسينات، بالسبعينات، أصبحت تحدث بسن الخامسة والعشرين، بالخامسة والثلاثين، شاب في مقتبل العمر مات، منذ أسبوع أجرى طبيب في ريعان الشباب عملية لطفل، ثم نزل إلى غرفته فمات فيها! فأنت لا تملك من ضمانة إلا طاعة الله عزّ وجل، يجب أن يصطلح المؤمن مع الله، ويطيعه، ويُسَلِّم أمره إليه، ومتى يأتي الموت فهو تحفته، والموت عرس المؤمن، والموت نقلة نوعية من دار متعبة إلى دار النعيم، من دار المرض، والقلق، والهم، والحزن، والمشكلات إلى دار لا شيء يُنَغِّصُ الحياة فيها.

{لَهُمْ فِيهَا مَا يَشَاءُونَ (16) }

(سورة الفرقان)

تجارة المؤمن رابحة أما تجارة الكافر فخاسرة:

لذلك تجارة المؤمن رابحة، ربحت التجارة أبا يحيى، وغير المؤمن:

{فَمَا رَبِحَتْ تِجَارَتُهُمْ (16) }

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت