فهرس الكتاب

الصفحة 19790 من 22028

2 ـ العين:

أما العين فقد حارَ فيها الأطباء، فالعين فيها قرنية، والقرنية غلاف شفاف سَمَّاه الأطباء غلافًا نبيلًا، بمعنى أن الغلاف النبيل لا تعترضه أوعيةٌ دموية، فلو أن القرنية تتغذى كبقية خلايا الجسم لرأيت الأشياء من وراء شبكة ولكانت الرؤية غير صحيحة - مغبَّشة - فلابدَّ من شبكة أوعيةٍ تغذي القرنية، لكن ولأن القرنية يجب أن تكون شفافةً مئة في المئة فإن الله قد جعل خلايا القرنية من النوع النبيل، فكل خليةٍ تأخذ الغذاء إلى أختها دون أن تُمَدد أوعية بين الخلايا، هذا بالنسبة للقرنية، بعدئذِ تأتي القُزحية، وتأتي العدسة المرنة التي حار فيها الأطباء، لأن الشبكية هي المِحرق - محرق العدسة - والشبكية ثابتة، والمسافة ثابتة، فكيف تقع الأشياء بحركتها العشوائية على الشبكية؟ لابدَّ من تحريك المِحرق أو لابدَّ من تغيير شكل العدسة، ففي العين العدسة يتغير شكلها من احتدابٍ شديد إلى احتدابٍ قليل، فمن الذي يُعطي الأمر أن يزداد الاحتداب واحد بالألف من الميكرون كي يقع الخيال على الشبكية أثناء مشاهدتك لكرة تتحرَّك في ملعب أو سيارةً تنطلق من مكانٍ إلى آخر وهذا ما يسميه العلماء المطابقة وهي شيءٌ تُحار به العقول؟

فشبكية العين مؤلفةٌ من عشر طبقات: الطبقة الأخيرة فيها مئة وثلاثون مليون مخروط وعُصيّة، هذه المخاريط والعصيّات تنتهي إلى العصب البصري الذي هو تسعمئة ألف عصب ينتقل إلى الدماغ كي تُقْرأ الصورة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت