فهرس الكتاب

الصفحة 19776 من 22028

فالعبادة علة وجودنا، فلذلك كان في الدين فيه شيئان أساسيان: معرفة الله وطاعته، فإن فعلت ذلك فإنك تسعد بقربه، فمن الممكن أن ينضغط الدين كله إلى كليات ثلاثة: جانب معرفي، جانب سلوكي، جانب جَمالي، فالمعرفي هو السبب، والسلوكي هو الأصل، والجمالي هو الثمرة، إذًا لا بدَّ من أن نعرف منهج الله ..

? أَفَمَنْ يَمْشِي مُكِبًّا عَلَى وَجْهِهِ أَهْدَى أَمَّنْ يَمْشِي سَوِيًّا عَلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ?

فالمنهج الإلهي مفصل إلى درجة أنه لا يجوز لك أن تسوق غنمتين للذبح معًا .. رأى النبي أحد أصحابه يذبح شاةً أمام أختها، فقال عليه الصلاة والسلام:"هلا حجبتها عن أختها أتريد أن تميتها مرتين؟".. رأى النبي عليه الصلاة والسلام رجلًا يسحب شاةً من رجلها ليذبحها قال:"قُدْها إلى الموت برفق".

فمنهج الله عزَّ وجل يصل إلى ذبح الحيوان، يصل إلى أدق تفاصيل الحياة، فلا بدَّ من أن نعرف منهج الله، معنى ذلك أن شغل المؤمن الشاغل بعد أن يعرف الله المعرفة التي تحمِلُه على طاعته، فالمعرفة المطلقة لا توجد، فلا يعرف الله المعرفة الكاملة إلا الله، ... وأعظم البشر عرفوا جانبًا من كمالات الله، و أنا أقول: حينما تعرف الله معرفةً تكفي أن تعقد العزم على طاعته عندها أنت في أمسِّ الحاجة إلى منهجه، لذلك المؤمن عرف الله وعرف منهجه، فلم يعد هناك صراعات، و لم يعد هناك تردد ..

? وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلَا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْرًا أَنْ يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ ?

(سورة الأحزاب: آية"36")

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت