فهرس الكتاب

الصفحة 19775 من 22028

أيها الإخوة ... الإنسان قبل أن يفكَّر في طاعة الله قد لا يحتاج إلى منهج الله فسواءٌ عليه عرفه أو لم يعرفه فإنه لن يطبِقه، أما حينما تتنامى قناعاته وينمو إيمانه إلى درجة يعزم على طاعة الله فهو الآن في أمسِّ الحاجة إلى منهج الله، الآن يكون قد دخل في المرحلة المدنية، فأصحاب النبي عليهم رضوان الله عاشوا في مكة مرحلةً مكَّية فلّما انتقلوا إلى المدينة دخلوا في مرحلة التشريع.

فيتفكر في الكون، يتفكّر في السماوات والأرض، يتفكر في خلق الإنسان، يتفكر في طعامه وشرابه، في خلقه، مما خُلِق؟ إلى أن يقول: لهذا الكون إلهٌ عظيم لا بدَّ من طاعته، و الآن بعد أن يحمِلك إيمانك على طاعة الله، و بعد أن تعقد العزمِّ على طاعة الله ليس هناك شيءٌ أنت في أمسَِّ الحاجة إليه إلا أن تعرف منهج الله، لذلك معرفة الأحكام الشرعية جزءٌ أساسيٌ من الدين، لأنك بالكون تعرفه لكن بالشرع تعبده، ألم يقل الله عزَّ وجل:

? أَيُّهَا النَّاسُ اعْبُدُوا رَبَّكُمُ ?

(سورة البقرة: آية"21")

? وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ?

(سورة الذاريات)

فكيف أعبده؟ علّة وجودنا على هذه الأرض أن نعبده، فلا بدَّ من معرفة أمره، لذلك كل إنسان لا بد من أن يعرف منهج الله في حياته، فالتاجر يجب أن يعرف أحكام البيوع، ... و كل إنسان في بيته يجب أن يعرف أحكام الزواج، حقوق الزوجة، حقوق الزوج، تربية الأولاد، حقوق الوالدين، حقوق الجيران، البيع و الشراء، صحَّة البيع، الإنسان في بيته وفي عمله يجب أن يتقن الأحكام الفقهية المتعلقة في بيته وعمله من أجل أن يعبد الله ..

? وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ?

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت