فهرس الكتاب

الصفحة 19774 من 22028

جمال حياة المؤمن أيها الإخوة وروعتها هي أنَّ كل شيءٍ في حياته له حكمٌ شرعي؛ هذا يجوز وهذا لا يجوز، هذا يفعله وهذا لا يفعله، فالأحكام الشرعية كما تعلمون تبدأ بالفرض، ثم بالواجب، ثم بالمندوب، ثم الإباحة، ثم الكراهة التنزيهية، فالكراهة التحريمية، فالحرام، فأيُّ شيءٍ في حياته إما مباح، أو محرَّم، أو فرض، أو واجب، أو سنَّة، ... أو مستحب، أو مندوب، أو مكروه كراهة تنزيهية أو تحريمية، أو حرام، فهو يمشي على منهج، ومنهج الله عزَّ وجل دقيقٌ جدًا يُغَطِّي كل أحواله من دون استثناء، في أخصّ خصوصيَّاته، في أخصِّ العلاقة بينه وبين أهله، بينه وبين أولاده، بينه وبين جيرانه مع من فوقه، مع من دونه، مع من هم في مستواه، في عمله وفي الطريق، في السفر وفي الحضر، في العلاقات العامة، في العلاقات الدولية، فهو شرعٌ كامل ..

? الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلَامَ دِينًا?

(سورة المائدة: آية"3")

فالإنسان أيها الإخوة حينما يعرف الله المعرفة التي تحمله على طاعته، فهناك معرفةٌ لله عزّ وجل لا تكفي لطاعته .. فمن قال:"لا إله إلا الله بحقِّها دخل الجنَّة، قيل: وما حقِّها؟ قال: أن تحجزه عن محارم الله".

فهل كل إنسان قال: لهذا الكون إلهٌ عظيم يكون مؤمنًا؟ هذا الإيمان لا يكفي، فإبليس اللعين قال:

?فَبِعِزَّتِكَ لَأُغْوِيَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ?

(سورة ص)

هذا إيمان ولكن هذا الإيمان لا يكفي، هذا إيمان إبليسي، لذلك الإنسان حينما يبلغ في الإيمان درجةً تحمِله على طاعته، فلا شيء أَحْوَج إليه من أن يعرف منهجه ..

أهمية المنهج:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت