فالرزق أصله عند الله عزَّ وجل، فبعض البلاد في إفريقيا أصابها الجفاف سبع سنواتٍ متتاليات فهلك كل شيءٍ، فيقال لك: صقيع بسيط أصاب الغوطتين أتلف المحاصيل، فثمن الفواكه التي تلفت في صقيعٍ بسيط قبل أسابيع مائة مليون، فكانت الخسارة مائة مليون .. أحيانًا يصل صقيع إلى محصول أساسي فتبلغ الخسارة ألف مليون، أو ثلاثة آلاف مليون، فالله هو الرزَّاق، فلو أن الأمطار جاءت موزعةً توزيعًا مناسبًا لرأيت الخيرات ولأكل الناس من فوقهم ومن تحت أرجلهم ..
?وَأَنْ لَوِ اسْتَقَامُوا عَلَى الطَّرِيقَةِ لَأَسْقَيْنَاهُمْ مَاءً غَدَقًا ? لِنَفْتِنَهُمْ فِيهِ?
(سورة الجن)
ولو أنهم أقاموا التوراة والإنجيل لأكلوا من فوقهم ومن تحت أرجلهم، وقس على ذلك القرآن الكريم ..
?وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْقُرَى آَمَنُوا وَاتَّقَوْا لَفَتَحْنَا عَلَيْهِمْ بَرَكَاتٍ مِنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ ?
(سورة الأعرف: آية"96")
? أَمَّنْ هَذَا الَّذِي يَرْزُقُكُمْ إِنْ أَمْسَكَ رِزْقَهُ ?
إذا أقلعت السماء عن أن تمطر فماذا نفعل؟ إننا سنفقد عندئذ معظم المحاصيل، لقد أنتجت بلادنا مرةً -بفضل الله ورحمته- ثلاثة ملايين طن من القمح، واحتياجاتنا القصوى مليون طن فقط، وأحيانًا تنتج مائتين ألف طن، فلو أن السماء لم تمطر، والأرض لم تنبت فماذا نأكل؟ فهناك كوارث في بعض البلاد تجعل المحاصيل كلّها تالفة، عندئذ ينبغي علينا أن نستورد كل شيء، فترتفع الأسعار إلى درجةٍ جنونية ..
? أَمَّنْ هَذَا الَّذِي يَرْزُقُكُمْ إِنْ أَمْسَكَ رِزْقَهُ ?