فهرس الكتاب

الصفحة 19769 من 22028

أيها الإخوة الكرام ... أيُّ شيءٍ نعتمد عليه سوى الله يزيحه الله من تحتنا من أجل أن نتَّعظ، وهذا من محبة الله و تربيته لنا، وذلك من أجل أن نقبِّل عليه و لا نغتر، يقول الله عزَّ وجل:

? إِنِ الْكَافِرُونَ إِلَّا فِي غُرُورٍ?

معنى ذلك أن الكافر الذي استغنى عن طاعة الله مغرور، فمثلًا: إذا كان هناك شخص معه شيك بمائة ألف، ولكن الشيك مزوّر وليس هناك رصيد، هو واهم أنه شيكٌ صحيح و مليء .. و كل إحساسه بالقوة مبني على اعتقاده أنه صحيح، فلو اكتشف أنه مزوّر أو أنه لا رصيد له انهار .. فالكافر على شيء من الغرور، فكل من اعتمد على غير الله فهو مغرور، فقد تعتمد على شخصٍ قوي يتخلى عنك في أحرج الأوقات و أصعبها لأنك كنت مُغْتَرًَّا به ..

? يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ فَلَا تَغُرَّنَّكُمُ الْحَيَاةُ الدُّنْيَا وَلَا يَغُرَّنَّكُمْ بِاللَّهِ الْغَرُورُ?

(سورة فاطر)

قد تعطي الدنيا حجمًا أكبر من حجمها بكثير فأنت مغترٌ بها، وقد يأتي الشيطان فيوسوس فتصدِّق فكان الشيطان هو الغَرور، أي هو الذي أغرَّ الإنسان و غرَّر به، يقول الله عزَّ وجل ..

? أَمَّنْ هَذَا الَّذِي هُوَ جُنْدٌ لَكُمْ يَنْصُرُكُمْ مِنْ دُونِ الرَّحْمَنِ إِنِ الْكَافِرُونَ إِلَّا فِي غُرُورٍ?

الكافر حينما يعتمد على جهةٍ غير الله عزَّ وجل يكون مغترٌّ بها، أي إنه أعطاها حجمًا غير صحيح، توهَّم شيئًا لا أصل له، هذا فيما يتعلق بالوجود.

البقاء والرزق بيد الله وحده:

أما فيما يتعلق بالرزق، فالإنسان حريصٌ على شيئين: على بقائه وعلى رزقه، أما بالنسبة لبقائك فأنت حيٌّ تُرزق لأن الله شاء لك أن تبقى حيًّا، فإذا أراد الله شيئًا وقع، و كل شيءٍ أراده الله وقع، وكل شيءٍ وقع أراده الله، و أما الرزق ..

? أَمَّنْ هَذَا الَّذِي يَرْزُقُكُمْ إِنْ أَمْسَكَ رِزْقَهُ ?

(سورة الملك: آية"21")

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت