أي إن هذه الزلازل تحت سمعنا وبصرنا، فما يمضي يوم إلا وهناك خبر عن زلازل في بعض بلاد العالَم، وأحيانًا تأتي الزلازل بنسب مضعَّفة، ليس هناك أضرار مادَّية ولكنها لفت نظر .. يا عبادي انتبهوا، هذا أسلوب تحريك العصا ..
? أَمْ أَمِنْتُمْ مَنْ فِي السَّمَاءِ أَنْ يُرْسِلَ عَلَيْكُمْ حَاصِبًا فَسَتَعْلَمُونَ كَيْفَ نَذِيرِ?
(سورة الملك: آية"17")
قد تُمطِر السماء حجارةً ..
? وَأَرْسَلَ عَلَيْهِمْ طَيْرًا أَبَابِيلَ ? تَرْمِيهِمْ بِحِجَارَةٍ مِنْ سِجِّيلٍ?
(سورة الفيل)
أهلك الله أَبْرَهَة الذي أراد أن يهدم الكعبة ..
? وَأَرْسَلَ عَلَيْهِمْ طَيْرًا أَبَابِيلَ ? تَرْمِيهِمْ بِحِجَارَةٍ مِنْ سِجِّيلٍ?
وإذا لم توجد حجارة الآن فقد وجدت الصواريخ، ووجدت القنابل، و وجد القصف الجوَّي، ووجدت الطائرات المخيفة، ووجدت القنابل التي تركب أشعة الليزر، وتوجد طائرات لها أسماءٌ محيرة، وتوجد قنابل ذكية و قنابل عنقودية و قنابل تعمل على الرادار، أنواع لا تعد ولا تُحصى، هذا كلُّه من:
? أَمْ أَمِنْتُمْ مَنْ فِي السَّمَاءِ أَنْ يُرْسِلَ عَلَيْكُمْ حَاصِبًا ?
أي حجارةً أو ريحًا فيها حجارةٌ، وقيل: سحابٌ فيها حجارةٌ ..
? فَسَتَعْلَمُونَ كَيْفَ نَذِيرِ?
النذير: هو المنذر وهو النبي صلى الله عليه وسلم، فالإنسان أحيانًا يتلقَّى دعوة الأنبياء دون أن يبالي بها، يقرأ القرآن دون أن يقف عند أمره ونهيه وعند حلاله و حرامه، أما حينما تأتي المصائب يعرف أن الله سبحانه وتعالى كان قد أنذره ولم يستجب، الحقيقة أن دعوة الأنبياء أحيانًا تُصدَّق بعد أن يُحقق وعيدُ الله عزَّ وجل، لكن البطولة أن تؤمن بها قبل أن يأتي وعيد الله عزَّ وجل، الوعيد وَرَد لكن تحقيق الوعيد هو يحمل الإنسان على أن يؤمن بهذا الكتاب، فالبطولة أن تؤمن به قبل وقوع الوعيد، أما بعد وقوع الوعيد فالإيمان حتمي، ففرعون وهو يرى قال: