أي أن المؤمن لا يأمن مكر الله، و لا يأمن مكر الله إلا القوم الكافرون، و المؤمن يرى أنه في قبضة الله دائمًا، يرى أن صِحَّته و حركته وأجهزته و رزقه وسلامته بيد الله عزَّ وجل، فهو خاضعٌ له دائمًا مفتقرٌ إليه، تائبٌ إليه، منيبٌ إليه، عندئذِ يحفظه الله عزَّ وجل، الإنسان أحيانًا يجهل ويتوهَّم أنه مَلَكَ كل شيء، وفي أية لحظةٍ يمكن أن يجعل الله حياته جحيمًا، فيجب أن تعرف مكانك .."رحم الله عبدًا عرف حده فوقف عنده".. فأنت لست بشيء والله كل شيء، فإذا كنت معه كان معك، إن استعنت به أعانك، إن استنصرته نصرك، إن تقوَّيت به قواَّك، إن اعتمدت عليه لبَّاك، إن لجأت إليه ألجأك، إن خضعت له حماك ..
? أَأَمِنْتُمْ مَنْ فِي السَّمَاءِ أَنْ يَخْسِفَ بِكُمُ الْأَرْضَ فَإِذَا هِيَ تَمُورُ?
وأخبار الزلازل كثيرة .. فهناك زلازل ذهب ضحيتها مائتا ألف إنسان في ثوانٍ معدودات ..
? أَأَمِنْتُمْ مَنْ فِي السَّمَاءِ أَنْ يَخْسِفَ بِكُمُ الْأَرْضَ ?
هناك فندق في مدينة في المغرب عدد طوابقه ثلاثون، أصاب هذه المدينة .. وهي مدينة أغادير .. زلزال فسقط هذا الفندق بطوابقه الثلاثين في الأرض ولم يبق منه إلا الطابق الأخير الذي كُتب عليه اسم الفندق وكأن هذا الاسم شاهدةٌ على قبر هذا الفندق ..
? أَنْ يَخْسِفَ بِكُمُ الْأَرْضَ فَإِذَا هِيَ تَمُورُ?
وعندي صور لبعض الزلازل شيء لا يُصدَّق؛ مدن، أبنية شامخة أصبحت على الأرض في ثوانٍ معدودات، بناءٌ في القاهرة شامخ خلال ثوانِ أصبح كتلةً من الرُكام بمن فيه؛ بأشخاصه، بأساسه، بكل ما فيه ..
? أَأَمِنْتُمْ مَنْ فِي السَّمَاءِ أَنْ يَخْسِفَ بِكُمُ الْأَرْضَ فَإِذَا هِيَ تَمُورُ?