أنواع المعادن التي بين أيدينا لا تعد ولا تحصى، فكل معدن له خاصة، هناك معدن قويٌ جدًا خفيفٌ جدًا لصنع الطائرات، هناك معدنٌ مرن لصنع النوابض، هناك معدنٌ يتأكسد لصنع أملاح المَعدن، و لولا أن الحديد يتأكسد لما كان هناك كائن حي على وجه الأرض، لأن الحديد مادةٌ أساسيةٌ جدًا في خُضاب الدم، ولولا أن الحديد يتأكسد بالأوكسجين فيكون أملاح الحديد لما أمكن استخدامه، يوجد في كل إنسان منَّا حديد ما يكفي لصنع مسمار كبير .. ستة عشر ميلي .. و إذا كان الإنسان يعاني من فقر دم يعطى الحديد، وبعض الأدوية تنطوي على حديد، والنبات يحتاج إلى حديد، فمن جعل هذا الحديد يتأكسد؟
أما الذهب فإنه لا يتأكسد، فقد جعله الله معدنًا يُستخدم كقيمة للتعامل.
لقد نظرت إلى مقالة في مجلة تقول أن باخرة غرقت قبل مائة وخمسين عامًا وعليها خمسة أطنان من سبائك الذهب، وقد كان هذا الذهب قد استخرج قبل عامٍ أو أكثر وغسِل، فكان بلمعته كأنه قد سُكِب الآن، على الرغم من مضي مائة وخمسون عامًا عليه وهو في قاع البحر، هذا هو الذهب إنه لا يتأثر لا بالأحماض ولا بأي عامل من عوامل التأثير.
أما الألماس، فإنهم قد حاولوا أن يصنعوا ألماسًا مشابهًا تقليديًا لكن هذا الألماس الاصطناعي بعد الاستعمال ينطفئ وهجه، بينما الألماس الطبيعي له وهجٌ يفوق حدَّ الخيال، فمن أعطاه هذه الخاصة؟
بالمناسبة: الألماس فحم، لكن تحمَّل ضغطًا كبيرًا وحرارةً عاليةً جدًا فصار ألماسًا، وهذا مثل يفيدنا، فإذا كان الإنسان جاءه ضغوط كثيرة وتحمَّلها، وجاءته مواقف صعبة جدًا وتحمَّلها صار نادرًا كالألماس، الله عزّ وجل يسوق الشدائد لعباده لكن هذه الشدائد رحمةً بهم من أجل أن تجعلهم أناسًا متفوِّقين ..
? وَكُلُوا مِنْ رِزْقِهِ وَإِلَيْهِ النُّشُورُ?
أي أن الله الذي خلق لكم الأرض ذلولًا قادرًا على أن يعيدكم إليه ليُحاسبكم، هذا المعنى أي هو الذي خلق لكم ..