فهرس الكتاب

الصفحة 19752 من 22028

حدثني رجلٌ قال: استخدمت آلاتٌ نسيجية وضِعت على قواعد أسمنتية فلم أنجح في استعمالها، جيء بخبيرٍ نزع القواعد الأسمنتية ووضع لها قواعد من شجر التوت، هذا الشجر أليافه الخشبية متينة ومرنة فإذا تحرَّك المَكّوك في أثناء الآلة وارتطم بالطرف الأول امتص هذا الشجر أو هذا الخشب الصدمة فلم ينقطع الخيط، فهناك شجرٌ مصمَّمٌ للآلات، و شجر مصمم للأثاث، و شجر مصمم للصناعات الخشبية، أنواعٌ منوعة، حتى بعض الأبنية أساسها من الخشب إذا جاءه الماء توسَّع الخشب فكان متينًا، آيات الله لا تنتهي.

إذًا الأرض مصممة، فمثلًا: حجاج بيت الله الحرام يطوفون في البيت الحرام، على أي شيءٍ يطوفون؟ على رخام، وهذا الرخام حجر يمتصُّ أشعة الشمس المحرقة .. ستة وخمسين، ثمانية وخمسين، أربعة وخمسين .. فالرخام الذي في الحرم سابقًا لو وَضَعْتَ أصبعك عليه وقد بللتها بلعابك لسمعت صوتًا كصوت المِكواة تمامًا، كيف يطوف الناس على هذا الرخام؟ هناك رخامٌ في الأرض من أندر أنواع الرخام لا يمتصُّ الحرارة، تطوف على هذا الرخام وهو إلى البرودة أقرب والشمس فوقه مسلطةٌ عليه .. ستة وخمسين درجة .. فمن صمم هذا الرخام؟ من الذي جعله مذللًا؟ الله جلَّ جلاله، إذًا كل شيءٍ أنت بحاجةٍ إليه.

فإذا أردت أن تضع حديدًا على حجر فما الطريقة؟ هناك معدن اسمه الرصاص ينصهر في الدرجة مائة فقط على موقد بسيط ينصهر هذا المعدن، هذا المعدن إذا صهرته ثم برد فإنه يتمدد، يكفي أن تحفر حفرة في الحجر وأن تضع الحديد عليه وأن تصب ... الرصاص، ليس هناك من قوةٍ يمكن أن تنزع الحديد من الحجر، فمن سخَّر هذا المعدن لتثبيت المعادن بالأحجار؟ الله جلَّ جلاله.

المعادن (الحديد والذهب والألماس) :

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت