فهرس الكتاب

الصفحة 19750 من 22028

و موضوع البذور موضوع من أدق الموضوعات، بل هو من أدق آيات الله الدالة على عظمته، فالرُشَيْم كائن حي له جُذَير، وله سويق، وله محفظة غذاء، فإن جاءته الرطوبة والدفء تحرَّك هذا الرُشيم، لقد أخرجوا من الأهرامات قمحًا زرع فنبت، هذا القمح عمره ستة آلاف عام، والرشيم كائن حي، أي لو أن هذا الرشيم مات فالقمح فلن ينبُت فهو كائن حي، فمن صمَّم هذا الرشيم؟ من صمَّم له محفظة الغذاء؟ و من جعل جذيره يخرِق الصخر أحيانًا؟ ربنا جلَّ جلاله جعل في نهاية الجُذير مادةً تذيب الصخر، ترى أحيانًا الجذر ينفذ إلى شِقٍ في الصخر ليأخذ الماء، و نظام النبات نظامٌ عجيب، لقد قرأت في موسوعةٍ علميَّة أنَّ أعظم معملٍ صنعه الإنسان على الإطلاق يبدو تافهًا أمام الورقةِ الخضراء التي فيها من التعقيد، وفيها من الدقة، وفيها من الإعجاز الشيء الكثير.

الخاصة الشعرية:

هذا الماء الذي يأخذه النبات من الأرض فيه ما يزيد عن ثمانية عشر معدنًا مذابًا فيه، فالماء وسيط تُذاب فيه المعادن ويَصعد إلى أعلى النبات، فما هي القوة التي تجعله يصعد نحو الأعلى بعكس الجاذبية الأرضية؟ قالوا: إنها الخاصة الشعرية .. وشرحها يطول .. فشجرةٌ عملاقة طولها ثلاثون مترًا تأخذ ماءها من الأرض، والماء يصعد إلى أقصى ورقةٍ فيها، هذا الماء أُذيبت فيه المعادن التي في التربة؛ الحديد، و البوتاس والفوسفور، فهناك معادن كثيرة جدًا على شكل أملاح مُذابةٌ في التربة، يحلّها الماء ويصعد بها عن طريق خاصةٍ شعريةٍ دقيقةٍ جدًا، يقال: إن هذه الشعريات التي يصعد فيها الماء إلى أعلى النبات مصمَّمة بدساَّمات تسمح للماء أن يذهب نحو الأعلى دون أن يَرجع نحو الأسفل، فمن صمَّم هذه الدَسَّامات في أقنية هذا النُسُغ الصاعد؟ الله جلَّ جلاله.

النسغ النازل:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت