حينما كان الله يدعوكم إلى أن تؤمنوا به، يدعوكم إلى أن تتعرفوا إلى منهجه، يدعوكم إلى أن تطيعوه، إلى أن تسجدوا له لتسعدوا بقربه، حينما كان يدعوكم كنتم تستنكفون وتستكبرون، لقد كان الله يَمْقُتكُم أكبر من مقتكم الآن لأنفسكم ..
? إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا يُنَادَوْنَ لَمَقْتُ اللَّهِ أَكْبَرُ مِنْ مَقْتِكُمْ أَنْفُسَكُمْ إِذْ تُدْعَوْنَ إِلَى الْإِيمَانِ فَتَكْفُرُونَ?
(سورة غافر: الآية-10 - )
? تَكَادُ تَمَيَّزُ مِنَ الْغَيْظِ ?
وكأن النار هنا نفسٌ مدركةٌ تغتاظ من هذا الكافر الذي جَحَدَ نِعَمَ الله عزَّ وجل، الذي سُخِّر له ما في السماوات وما في الأرض، فكان وحده الغافل، وقد قال الله عزَّ وجل:
? تُسَبِّحُ لَهُ السَّمَوَاتُ السَّبْعُ وَالْأَرْضُ وَمَنْ فِيهِنَّ وَإِنْ مِنْ شَيْءٍ إِلَّا يُسَبِّحُ بِحَمْدِهِ وَلَكِنْ لَا تَفْقَهُونَ تَسْبِيحَهُمْ إِنَّهُ كَانَ حَلِيمًا غَفُورًا?
(الآية-44 - سورة الإسراء)
أيُعْقل أن يكون المسخَّر لك صاحٍ وأنت الذي سُخِّرت لك كل ما في السماوات والأرض الغافل؟ فهذا الكافر يرتكب في حق نفسه جريمةً، نحن لا نستبعد ذلك كثيرًا، ففي بعض الأيام يقتل بعض المجرمين أباه، و بعضهم يقتل أمَّه، بعضهم يقتل أولاده، فنرى الناس جميعًا يحتقرون، يتميَّزون من شدة الغضب ..
? تَمَيَّزُ مِنَ الْغَيْظِ كُلَّمَا أُلْقِيَ فِيهَا فَوْجٌ سَأَلَهُمْ خَزَنَتُهَا أَلَمْ يَاتِكُمْ نَذِيرٌ?
(: الآية-8 - سورة الملك)
? وَمَا كُنَّا مُعَذِّبِينَ حَتَّى نَبْعَثَ رَسُولًا?
(سورة الإسراء: من الآية-15 - )
قال بعضهم: العقل هو الرسول.
? أَلَمْ يَاتِكُمْ نَذِيرٌ?
الله جلَّ جلاله يقول:
وَلَوْ عَلِمَ اللَّهُ فِيهِمْ خَيْرًا لَأَسْمَعَهُمْ وَلَوْ أَسْمَعَهُمْ
)الآية-23 - سورةالأنفال)