وَلِلَّذِينَ كَفَرُوا بِرَبِّهِمْ عَذَابُ جَهَنَّمَ وَبِئْسَ الْمَصِيرُ?
(سورة الملك: الآية-6 - )
فالشياطين إلى جهنم وبئس المصير ..
? وَلِلَّذِينَ كَفَرُوا بِرَبِّهِمْ عَذَابُ جَهَنَّمَ وَبِئْسَ الْمَصِيرُ ? إِذَا أُلْقُوا فِيهَا ?
فإذا أُلقي هؤلاء الكفار في النار، أو إذا أُلقي الجن الذي خرجوا عن منهج الله في النار ..
? سَمِعُوا لَهَا شَهِيقًا وَهِيَ تَفُورُ?
(سورة الملك: من الآية-7 - )
فشهيق الدَّابة إذا رأت الشَعير، أي: تطلّع الدابة إلى غذاءٍ تأكله، وشهيق النار أي أنها تنتظرهم، وهذه صورة من صور النار.
وبعضهم قال: شهيق الكفار حينما يلقون في النار ..
? سَمِعُوا لَهَا شَهِيقًا وَهِيَ تَفُورُ?
تفور: أي تغلي، تغلي النار من شدة غيظها على أولئك الذين غفلوا عن ربهم في الحياة الدنيا وأساؤوا إلى خَلقه.
? إِذَا أُلْقُوا فِيهَا سَمِعُوا لَهَا شَهِيقًا وَهِيَ تَفُورُ ? تَكَادُ تَمَيَّزُ مِنَ الْغَيْظِ ?
تَمَيَّزُ: أي؛ تتفرق، أي تتقطع من شدة غيظها، فالحقيقة الناس نيام فإذا ماتوا انتبهوا، والإنسان قد ينشغل بدنياه، قد ينشغل بعمله، قد ينشغل بشهواته، بمكاسبه، بملذَّاته، قد ينغمس في حمأة الشهوة، فهو في غفلةٍ عن ربه، أما حينما يصحو و يأتيه مَلَك الموت وتنقطع عنه شهواته عندئذٍ يتمزَّق ندمًا لما فعل، هو وكل من حوله، تصور أبًا يغدق على ابنه كل شيء من أجل أن يدرس، لكنه يدرس، بل يُسيء إلى والده، فحينما يصحو ويرى فعل أبيه معه، ثم يرى لُؤْمَه، وينتبه إلى أنه ردَّ المعروف منكرًا على أبيه، حينما يصحو ويستيقظ ضميره يتمزق ويتألم أشد الألم، لذلك:
? إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا يُنَادَوْنَ لَمَقْتُ اللَّهِ أَكْبَرُ مِنْ مَقْتِكُمْ أَنْفُسَكُمْ إِذْ تُدْعَوْنَ إِلَى الْإِيمَانِ فَتَكْفُرُونَ?
(الآية-10 - سورة غافر)