فهرس الكتاب

الصفحة 19719 من 22028

أوضح لكم هذه الحقيقة بمثل آخر: النبي عليه الصلاة والسلام-وهذا من دلائل نبوته- أمرنا أن نذبح الشاة بقطع أوداجها فقط دون أن نقطع رأسها، فلا في عصر النبي ولا بعد عصر النبي، ولا في بيئة النبي ولا في مراكز الحضارة في عهد النبي، ولا بعد ألفٍ وأربعمائة عام يمكن للعلم أن يُفَسِّرَ هذا الأمر النبوي: اقطع أوداج الدَّابة دون أن تقطع رأسها، ثم عُرِفَ أخيرًا أن القلب يتلقَّى أمرًا بالنبض مِنه ذاتيًا، من مركزٍ كهربائيٍ ذاتي، فإن تعطَّل هذا المركز تلقَّاه من مركزٍ بديل في القلب نفسه، فإن تعطل الثاني تلقَّاه من مركزٍ ثالث، إلا أن هذه المراكز الثلاثة تعطي أمرًا بالضربات النظامية .. ثمانون ضربة في الدقيقة .. مهمة القلب بعد الذبح إخراج الدم خارج الدابة، فلو أننا قطعنا رأس الدَّابة لتعطَّل أمرٌ استثنائي و لرُفعت الضربات من ثمانين إلى مائة وثمانين، فالقلب البشري يَنْبِض مائة وثمانين نبضة في حالات استثنائية، في الجهد، أو في الخوف، فقلب هذه الدابة يأخذ أمرًا بثمانين ضربة من القلب نفسه، ويأخذ أمرًا استثنائيًا بمائة وثمانين ضربة من الدماغ، فلو قُطِعَ رأس الدابة لعجز القلب عن إفراغ الدم من الذبيحة، و كلام النبي ليس عن خبرةٍ ولا عن تجربةٍ ولا عن ثقافةٍ، ولا عن معطيات أرضية، كلام النبي عليه الصلاة والسلام وحيٌ يوحى، وهذا من دلائل نبوة النبي، إذًا:

? وَلَقَدْ زَيَّنَّا السَّمَاءَ الدُّنْيَا بِمَصَابِيحَ وَجَعَلْنَاهَا رُجُومًا لِلشَّيَاطِينِ وَأَعْتَدْنَا لَهُمْ عَذَابَ السَّعِيرِ?

(الآية-5 - سورة الملك)

أما هؤلاء الشياطين الذين شَطَّ بهم السير عن منهج الله عزَّ وجل، وأرادوا إغواء البشر، فإذا أرادوا أن يسترقوا السمع كانت هذه النجوم رجومًا لهم، ومصيرهم في الآخرة إلى عذاب جهنم وبئس المصير. ويقول بعض علماء التفسير: (يقول الله عزَّ وجل استطرادًا) :

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت