(من الآية-7 - سورة الكهف)
الشيء الدقيق هو أن الأرض فيها أشياء جميلة، والأشياء الجميلة محسوسة ملموسة بحواسنا الخمس، بعيوننا، بآذاننا، فهناك صور جميلة، و أصوات جميلة، و طعوم طيِّبة ومباهج، فالدنيا محسوسة والآخرة خَبَر، من هنا نرقى، فالآخرة خبر، و الجنة وصف، وصف في القرآن، شرح من بيان النبي عليه الصلاة والسلام، لأن الجنة خبر، والدنيا محسوسة فالذي يؤثر الآخرة يرقى عند الله، فلو أن الآخرة محسوسة كالدنيا لما ارتقينا إلى الله أبدًا، قال تعالى:
? إِنَّا جَعَلْنَا مَا عَلَى الْأَرْضِ زِينَةً لَهَا لِنَبْلُوَهُمْ أَيُّهُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا?
ركبت في الإنسان نوازع و غرائز و شهوات و ميول، وهناك أشياء جميلة بدءًا من النساء إلى الطعوم، إلى القصور، إلى البساتين، إلى الممتلكات، إلى مُتَع الحياة، لكن هناك آخرة جاءت في كتاب الله، فالذي يتعلَّق بما هو جميل في الدنيا ولا يعبأ بالمصير هو الذي يسقُط عند الله عزَّ وجل، والذي يصدِّق الله عزَّ وجل ويؤمن بما وعد الله به المؤمنين ولا يأخذ من الدنيا إلا ما سُمِحَ له مما وافق منهج الله عزَّ وجل هذا الذي يرقى إلى الله عزَّ وجل.
فالشيء الجميل له وظيفتان:
1 -... وظيفةٌ بيانية.
2 -... ووظيفةٌ ابتلائية، به تُبْتَلى، وبه تعرف الآخرة.
? وَلَقَدْ زَيَّنَّا السَّمَاءَ الدُّنْيَا بِمَصَابِيحَ وَجَعَلْنَاهَا رُجُومًا لِلشَّيَاطِينِ ?
(سورة الملك: من آية"5")
وظائف النجوم:
قال العلماء:
هذه النجوم لها ثلاث وظائف حصرًا وما سوى ذلك ظنٌ ووهم:
-الوظيفة الأولى أنها مصابيح.
-الوظيفة الثانية أنها رجومٌ للشياطين.
-الوظيفة الثالثة أنها علاماتٌ نهتدي بها في ظلمات البرّ والبحر، فالنجوم نهتدي بها، وهي مصابيح للدنيا، و رجومٌ للشياطين.
قال تعالى:
? وَلَقَدْ زَيَّنَّا السَّمَاءَ الدُّنْيَا بِمَصَابِيحَ وَجَعَلْنَاهَا رُجُومًا لِلشَّيَاطِينِ ?