أنت أمام حقل بطيخ كلّه أخضر فكيف تختار التي نضجت؟ ليست هناك طريقة، أيعقل أن تنبطح إلى جانبها وأن تستخدم يدك وأذنك كما يفعل شاري البطيخ؟ مستحيل لأن الحقل كبير جدًا، فالله جعل لها خيط حلزوني يمسكه الفلاح، فإن انكسر بين يديه فالبطيخة ناضجة وإن بقي طريًا فالبطيخة غير ناضجة، فجعل لهذا الإنسان علامة دقيقة جدًا ..
? مَا تَرَى فِي خَلْقِ الرَّحْمَنِ مِنْ تَفَاوُتٍ فَارْجِعِ الْبَصَرَ هَلْ تَرَى مِنْ فُطُورٍ?
هل ترى من خلل؟ ..
? ثُمَّ ارْجِعِ الْبَصَرَ كَرَّتَيْنِ ?
كرتين أي: مرَّتين، ابحث عن خلل.
الزائدة الدودية والغدة الصنوبرية:
يقولون: الزائدة الدودية لا فائدة منها، هذا غلط .. الزائدة الدودية هي الذائدة المُدافعة، قلت لكم في الخطبة اليوم: أن عالمًا كبيرًا من علماء أمريكا في علم التشريح قال لطلاَّبه قبل ثلاثين عام: أن الغُدة الصنوبرية غدةٌ لا فائدة منها ولا تعني شيئًا، هي غدة في وسط الدماغ حجمها كحجم حبَّة الذرة الصفراء تنتج هرمونًا، الآن اكتُشِف أن هذه الغدة من أخطر الغُدَد، و مفرزاتها موجودة في كل كائن حي حتى النبات، النبات والحيوان والإنسان، حتى في المخلوقات البسيطة كوحيدة الخلية الهرمون فيها هوَ هو، و لها علاقة بصيانة القلب، لها علاقة بالنوم، لها علاقة بالنشاط والحركة، بمكافحة الأمراض والجراثيم، فالآن يوجد ثلاثمائة بحث علمي حول هذه الغدة في عام خمسة وتسعين، فليس كل شيء تقرأه يكون هو الصواب، يقول هذا العالِم: إن هذه الغدة لا فائدة منها، أي ليس لها أي دور في حياة الإنسان، وهذا غير صحيح، فلا يوجد شيء زائد في الكون أبدًا ..
? ثُمَّ ارْجِعِ الْبَصَرَ كَرَّتَيْنِ يَنْقَلِبْ إِلَيْكَ الْبَصَرُ خَاسِئًا ?
معنى خسئ فلان أي: أخطأ في مسعاه، فالبصر يبحث عن خلل فلا يجده ولن يجده، ليس في الأرض أدنى خلل.
عدسة العين: