ماء العين:
ذكرت لكم من قبل: أن الإنسان قد يذهب إلى القُطب وقد تنخفض الحرارة هناك إلى سبعين تحت الصفر، وقد يستخدم كل شيء يقيه البرد؛ من ألبسة داخلية صوفية، إلى أحذية فيها فرو، إلى معاطف سميكة جدًا، إلى قُبَّعات من الفرو، إلى قطع من الصوف يلفُّها على وجهه، بإمكانه أن يستُر كل أعضائه عدا العينين، لأنه يريد أن يمشي، فالعين تلامس الهواء الخارجي والهواء الخارجي سبعين تحت الصفر، والعين فيها ماء والماء يتجمَّد في الدرجة صفر، فينبغي أن يفقد كل من يسكن هذه المناطق أبصارهم، والله عزّ وجل أودع في ماء العين مادَّةً مضادَّةً للتجَمُّد، هذه من آيات الله الدالة على عظمة الله، هذا الماء شأنه شأن أي عنصر في الأرض كلَّما برَّدته انكمش، كلَّما سخنتَّه تمدَّد، إلا أن هذا الماء ينفرد بخاصة من بين مكل العناصر أنك إذا بردَّته ينكمش وينكمش و ينكمش إلى الدرجة (+) أربعة وبعدها يتمدَّد، لولا هذه الخاصة لما كنَّا هنا في هذا المسجد، و لما وجدنا على الأرض حياةً، الماء يتجمَّد، فيزيد حجمه، و تقل كثافته، فيطفو على السطح، ويبقى ماء البحر دافئًا والحياة فيه جيِّدة، فلو انكمش الماء عند التجمُّد لزادت الكثافة فغاص إلى أعماق البحار، بعد حين تتجمد كل المحيطات وينعدم التبخُّر وتنعدم الأمطار، ويموت النبات ويموت الحيوان ويموت الإنسان، هذا شيء مُتقن جدًا ..
? فَارْجِعِ الْبَصَرَ هَلْ تَرَى مِنْ فُطُورٍ?
فرخ الطير:
الصوص (فرخ الطير) يحتاج إلى أن يخرج من البيضة، فينشأ على منقاره نتوء مؤنَّف كالإبرة تمامًا يكسر به البيضة، و بعد حين يَضْمُر هذا النتوء وتنتهي مهمَّته، هذه صنعةٌ متقنةٌ ما بعدها صنعة.
حقل البطيخ: