{قُلْ اللَّهُمَّ مَالِكَ الْمُلْكِ}
قد يمشي إنسان في الطريق بلا هدف، قد ينسى أين بيته، فذاكرتك، سمعك، بصرك، محاكمتك، عقلك، قوتك بيد الله، والله سمعت عن إنسان يدفع عشرة آلاف ليرة في الشهر لمن ينزع منه فضلات الطعام من مستقيمه، لأن مستقيمه أصيب بالشلل، أن تخرج هذه الفضلات براحة من دون جهد، من دون مساعدة من أحد من نعمة الله ..
{قُلْ اللَّهُمَّ مَالِكَ الْمُلْكِ}
هناك مَن يحمل بوله إلى جنبه، قال لي: كل كيس ثمنه ثلاثمئة ليرة، مشكلة، ولا أعلم متى أخرج، ما دام المستقيم أصيب بورم خبيث حوّل المخرج إلى طرف الخاصرة، معها كيس، هذا الذي يقضي حاجته بانتظام، ينام ملء جفونه، يستيقظ في الوقت المناسب، هذه نعم لا تعد ولا تحصى، كان عليه الصلاة والسلام كما يقول:
(( اللهم أرنا نعمك بوفرتها لا بزوالها ) )
[ورد في الأثر]
في الجسم أجهزة وأعضاء وأنسجة، كل مكان في الجسم لو أصابه العطب لأصبحت الحياة لا تطاق، لأصبحت الحياة جحيمًا، هناك آلام لا تحتمل.
ثلاث نِعَمٍ لا تعدلها نِعَمٌ:
إخواننا الكرام، مع كل هذه الشرح، ثلاث نعم لا تعدلها نعم: نعمة الهدى، فأنت تعبد الله، هذه نعمة كبيرة، هناك من يعبد البقر، هناك من يعبد الحجر، هناك من يعبد الشمس والقمر، هناك من يعبد المَدَر، هناك من يعبد ذكر الرجل في اليابان، هناك من يعبد الموج، هناك من يعبد الجرذ في الهند، الجرذان آلهة، وأنت تعبد الله، هذه نعمة لا تعدلها نعمة، نعمة الهدى، و نعمة الصحة، ونعمة الكفاية، فمن هداه الله إليه، ومَلَك صحَّته، وعنده قوت يومه، فكأنما ملك الدنيا بحذافيرها، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مِحْصَنٍ الْخَطْمِيِّ وَكَانَتْ لَهُ صُحْبَةٌ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: