(( مَنْ أَصْبَحَ مِنْكُمْ آمِنًا فِي سِرْبِهِ، مُعَافًى فِي جَسَدِهِ، عِنْدَهُ قُوتُ يَوْمِهِ فَكَأَنَّمَا حِيزَتْ لَهُ الدُّنْيَا ) )
[الترمذي، وابن ماجه]
وعندما الملك سأل وزيره:
ـ من الملك؟
ـ قال: أنت.
ـ قال: لا، الملك رجل لا نعرفه ولا يعرفنا، له بيت يؤيه، وزوجة ترضيه، ورزق يكفيه، إنه إن عرفنا جهد في استرضائنا، وإن عرفناه جهدنا في إحراجه.
{قُلْ اللَّهُمَّ مَالِكَ الْمُلْكِ تُؤْتِي الْمُلْكَ مَنْ تَشَاءُ وَتَنْزِعُ الْمُلْكَ مِمَّنْ تَشَاءُ}
وَتَنْزِعُ الْمُلْكَ مِمَّنْ تَشَاءُ
إنها لحظة بين أن تكون مسيطرًا، مهيمنًا، أمرك نافذ في أي جهةٍ من الأمكنة، وقد سمعت قبل يومين أن أحد الحراس الشخصيين أطلق طلقة على سيده فأرداه قتيلًا ..
{تُؤْتِي الْمُلْكَ مَنْ تَشَاءُ وَتَنْزِعُ الْمُلْكَ مِمَّنْ تَشَاءُ}
فالقوي قواه الله، وإذا نزعت هذه القوة فقد سمح الله أن تنزع، فكل إنسان ينسب القوة إليه فهو أحمق، وكل إنسان ينسب الضعف إلى ظروف صعبة، فهو أحمق. .
{تُؤْتِي الْمُلْكَ مَنْ تَشَاءُ وَتَنْزِعُ الْمُلْكَ مِمَّنْ تَشَاءُ}
ربما منعك فأعطاك، وربما أعطاك فمنعك:
ولكن أيها الإخوة لا بد هنا من تعليق: ربما منعك فأعطاك، وربما أعطاك فمنعك، والله عز وجل حكيم، إذا نزع منك المُلك، ثم كُشِفَت لك حكمة نزع هذا الملك فينبغي أن تذوب محبة لله، إن أعطاه الملك فلحكمة، وإن نُزِعَ منك الملك فلحكمة، قد تكون عقوبة، والعقوبة نوع من التربية، وقد تكون وقاية، والوقاية نوع من التربية، وقد تكون ابتلاء، والابتلاء رفع درجات، على كل يجب أن تعتقد أن كل شيءٍ فعله الله هو محض حكمةٍ ومحض فضل.
{وَأَسْبَغَ عَلَيْكُمْ نِعَمَهُ ظَاهِرَةً وَبَاطِنَةً}
{قُلْ اللَّهُمَّ مَالِكَ الْمُلْكِ تُؤْتِي الْمُلْكَ مَنْ تَشَاءُ وَتَنْزِعُ الْمُلْكَ مِمَّنْ تَشَاءُ}