إخواننا الكرام ... لو جلست لتتحدَّث عن الله عزَّ وجل ينبغي أن تتحدَّث في هذه الموضوعات الثلاث: في آيات الله الدالَّة على عظمته من أجل أن نُعَظِّمه ومن أجل أن نعظِّم أمره بالتالي، ويجب أن تتحدث عن نعم الله من أجل أن نحبه، ويجب أن تتحدث عن بعض البلاء الذي يسوقه الله لبعض عباده من أجل أن تخافه، فلا بدَّ من أن تعظِّمه، ولا بدّ من أن تحبَّه، ولا بدّ من أن تخافه، لذلك:
? الَّذِي خَلَقَ سَبْعَ سَمَوَاتٍ طِبَاقًا ?
سماءٌ فوق سماء، و هناك بحوث طويلة لا تنتهي حول كل سماء، مثلًا: نكون نحن في أيام الصيف الحارَّة في درجة ستة وثلاثين أو ثمانية وثلاثين أو اثنين وأربعين أحيانًا، وربما خمسة وأربعين، شيء لا يُطاق، فإذا ركبت طائرة حديثة مثلًا، تلاحظ على شاشةٍ أمامك الحرارة التي هي خارج الطائرة، فتفاجأ أنه على ارتفاع واحد وأربعين ألف قدم الحرارة هي خمسين تحت الصفر .. وأنت في فصل الصيف في الأرض درجة الحرارة خمس وأربعين فوق الصفر، أما على ارتفاع ثلاثة وأربعين ألف قدم فهي خمسين تحت الصفر .. معنى ذلك أن هذه السماء غير هذه السماء، هذه السماء فيها ضغط جوّي مُرتاح، أما فوق فالطائرة تحقن ثمانية أمثال حجمها من الهواء من أجل أن ينشأ ضغطٌ جويٌ في الطائرة مساوٍ لضغط الأرض الجوي، وإلا لخرج الدم من الآذان، و لضاق الصدر، إذًا كلَّما صعدت إلى السماء وجدت العجب العُجاب.
حدود العقل:
العبرة من هذه الآيات هي أن ينطلق الفكر لمعرفة الله عزَّ وجل من خلال صنعته، هذا الطريق هو طريق آمن أيها الإخوة، الفكر حينما ينطلق لتُعمله في ذات الله تَهْلَك، هناك أناسٌ لا يحلو لهم إلا الخوض في ذات الله، في أفعال الله، هذه متاهات لا تنتهي، يجب أن تبقى في مخلوقات الله لأن النبي عليه الصلاة والسلام يقول:
"تفكروا في مخلوقات الله ولا تفكروا في ذاته فتهلكوا".
مثال بسيط: