مرة ضربت مثلًا: أن في معامل الحديد رافعاتٍ ضخمةً أساسها المغناطيس الكهربائي، فهذه الروافع تحمل عشرات الأطنان، وليس من قوة تستطيع نزعها من هذه الرافعة، ولكن العامل الذي على الرافعة، إذا ضغط زرًا في مكان ما مقدار عُشر المليمتر، وقطع الكهرباء عن الرافعة، كل شيء في الرافعة يقع، والله عز وجل أي جهة تراها قوية، مَن الذي قوَّاها هو الله، وفي أية لحظة يحرمها من هذه القوة، فإذا هي في الحضيض، وليس عنكم ببعيد أنه من أقوى الدول قبل سنوات لا تزيد على عشر، من أقوى الدول أصبحت من أضعف الدول، تداعت كبيت العنكبوت ..
{تُؤْتِي الْمُلْكَ مَنْ تَشَاءُ وَتَنْزِعُ الْمُلْكَ مِمَّنْ تَشَاءُ}
فهذا المعنى: إنك إن تمتَّعت بقوة، أو إن تمتعت بصحة، أو إن تمتعت بعقل، أو إن تمتعت بذكاءٍ، أو إن تمتعت بخبرة، أو إن تمتعت بأهل، أو إن تمتعت بأولاد، أو إن تمتعت ببيت، إن تمتعت بمركبة، إن تمتعت بخبرة، كله من الله، فكلما تعمَّقت في الإيمان وجدت أن الله هو كل شيء، وأن الله منحك كل شيء، وأن الله قادر على أن يسلبك كل شيء.
2 ـ احذروا نقمة الله:
والله سمعت قصةً لغرابتها لا تصدق، أنّ أحد خمسة أغنياء في تركيا، كل ثروته في الأبنية، يعد خامس غني في تركيا، له رأي: أن أمواله كلها موزعةٌ في أجمل مناطق تركيا؛ أبنية، وفيلات، ومنشآت، ولحكمةٍ بالغةٍ بالغة، جاء الزلزال الأخير في مدينة إزمير، صور في الأخبار أنه يسكن في خيمة، ويأكل مما يجود عليه أهل الخير، وفقد ثروته كلها، كل ثروته أصبحت أنقاضًا، كل ثروته أصبحت أنقاضًا، فالله عز وجل إذا أعطى أدهش، وإذا سلب أدهش فجأة.