هذا هو المؤمن، المؤمن يرى أن الله عز وجل مالك الملك، لأنه يرى أن مالك الملك هو الله فهو لا يتجه لأحدٍ غير الله، ولا يعلِّق أملًا إلا على الله، ولا يعقد الرجاء إلى على الله، ولا يرجو غير الله، ولا يخاف من غير الله، ولا يسعى بغير الله ..
{قُلْ إِنَّ صَلاتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَاي وَمَمَاتِي لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ (162) }
(سورة الأنعام)
{قُلْ اللَّهُمَّ مَالِكَ الْمُلْكِ تُؤْتِي الْمُلْكَ مَنْ تَشَاءُ}
تُؤْتِي الْمُلْكَ مَنْ تَشَاءُ
1 -سلب النعم من حكمة الله:
من تشاء بحكمتك يا رب، الله عز وجل حكيم، المقولة الشهيرة: كل شيء وقع أراده الله، وكل شيء أراده الله وقع، وإرادة الله متعلقة بالحكمة المطلقة، والحكمة المطلقة متعلقة بالخير المطلق ..
{تُؤْتِي الْمُلْكَ مَنْ تَشَاءُ}
بحكمتك يا رب، برحمتك يا رب، بعدلك يا رب، تؤتي الملك: أي شيء يُمَلَّك، فلان عنده مأوى، ملك، فلان عنده خبرة، يعيش من ريعها، فلان عنده معرفة بالله، هذا ملك يُمَلَّك، بدليل قوله تعالى:
{وَتَجْعَلُونَ رِزْقَكُمْ أَنَّكُمْ تُكَذِّبُونَ (82) }
(سورة الواقعة)
فالتصديق رزق، والتكذيب نوع من الرزق السلبي، فأنا لا أعمم بقدر ما أعمِّق، هذه الآية تغطِّي كل شيء، تغطي؛ صحةً، تغطي علمًا، تغطي أمنًا، تغطي مكانةً، تغطي أسرة، تغطي أجهزةً، تغطي معرفةً ..
{قُلْ اللَّهُمَّ مَالِكَ الْمُلْكِ تُؤْتِي الْمُلْكَ مَنْ تَشَاءُ وَتَنْزِعُ الْمُلْكَ مِمَّنْ تَشَاءُ}