فهرس الكتاب

الصفحة 19673 من 22028

إِذْ قَالَتْ رَبِّ ابْنِ لِي عِنْدَكَ بَيْتًا فِي الْجَنَّةِ وَنَجِّنِي مِنْ فِرْعَوْنَ وَعَمَلِهِ

تروي بعض الكتب أنه كان يعذِّبها أشد العذاب، وهي تضحك، فعجب، وقال: لعلَّها جُنَّت، لقد أراها الله قصرَها في الجنَّة، فكانت تضحك ..

{وَضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا لِلَّذِينَ آمَنُوا اِمْرَأَةَ فِرْعَوْنَ إِذْ قَالَتْ رَبِّ ابْنِ لِي عِنْدَكَ بَيْتًا فِي الْجَنَّةِ وَنَجِّنِي مِنْ فِرْعَوْنَ وَعَمَلِهِ وَنَجِّنِي مِنْ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ}

هذا يقودنا إلى قوله تعالى:

{وَالطَّيِّبُونَ لِلطَّيِّبَاتِ}

(سورة النور: الآية 26)

هذه الآية ليست أمرًا تكوينيًا، بل هي أمرٌ تكليفيٌ، لو أن هذه الآية أمرٌ تكويني لوجب أن تكون كل زوجةٍ على شاكلة زوجها ..

{وَالطَّيِّبَاتُ لِلطَّيِّبِينَ وَالطَّيِّبُونَ لِلطَّيِّبَاتِ}

وما دمنا نجد نساءً كثيرات طاهرات عفيفات، مؤمناتٍ مسلمات، صائماتٍ مصلِّيات، ولهن أزواجٌ منحرفون، فاسدون، جبَّارون، عصاة، والعكس أيضا، قد نجد رجلًا صالحًا، مؤمنًا، مستقيمًا وله زوجةٌ فاجرة، ماذا نفعل بقوله تعالى:

{وَالطَّيِّبُونَ لِلطَّيِّبَاتِ}

العلماء قالوا:"هذه الآية هي أمرٌ تكليفي وليست أمرًا تكوينيًا"، فإذا كانت أمرًا تكليفيًا فإنهم يُقَدِّرون هذه الكلمة معها، أي: ينبغي أن يكون الطيبون للطيبات، ويا عبادي إذا زوَّجتم بناتكم، أو زوَّجتم شبابكم فابحثوا عن الطيبين للطيبات، هذا أمر تكليفي، فإذا خالف الناس هذا الأمر فقد نجد طيبةً تحت إنسانٍ سيئ، أو طيبا مع امرأة خبيثة، فإذا كان كذلك فلا بدَّ من أن يُحاسب كل امرئٍ عن نفسه، فالزوجة لا يعفيها من مسئوليتها أن زوجها منحرف، وأن زوجها يأمرها بأن تعصي الله عزَّ وجل، هذا لا ينجيها من مسئوليتها أبدًا.

أيها الإخوة الكرام ...

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت