ذكرت لكم في مطلع الدرس ما من علاقةٍ على وجه الأرض أشدُّ عمقًا، ومتانةً، واستمراريةٍ من علاقة الزوج بزوجته، أنجب منها ابنًا، ومع ذلك:
{فَلَمْ يُغْنِيَا عَنْهُمَا مِنْ اللَّهِ شَيْئًا وَقِيلَ ادْخُلَا النَّارَ مَعَ الدَّاخِلِينَ}
لا أحدَ يحمل وزرَ أحدٍ:
الشيء الأساسي، وهذا شيء مريح جدًا أنه:
{وَلَا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى}
(سورة الأنعام: الآية 164)
كلٌ محاسبٌ بعمله، لا تُحاسَبُ عن غيرك، ولا يُحَاسَب غيرك عنك ..
{لَهَا مَا كَسَبَتْ وَعَلَيْهَا مَا اكْتَسَبَتْ}
(سورة البقرة: الآية 286)
إن الإنسان بهذه المعاني يكون واقعيًا، وموضوعيًا، وعلميًّا، يتعامل مع الله مباشرةً، لا ينجيه نَسَبٌ ولا صلةٌ، ولا مودَّةٌ، ولا قرابةٌ، وإذا كان النبي عليه الصلاة والسلام يقول لابنته فاطمة:
(( يَا فَاطِمَةُ بِنْتَ مُحَمَّدٍ سَلِينِي مَا شِئْتِ مِنْ مَالِي لَا أُغْنِي عَنْكِ مِنْ اللَّهِ شَيْئًا ) ).
[متفق عليه]
{ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا لِلَّذِينَ كَفَرُوا اِمْرَأَةَ نُوحٍ وَاِمْرَأَةَ لُوطٍ كَانَتَا تَحْتَ عَبْدَيْنِ مِنْ عِبَادِنَا صَالِحَيْنِ فَخَانَتَاهُمَا}
أذكِّركم مرَّةً ثانية بأنه لا يمكن لامرأة نبيٍّ أن تكون بغِيًّا، ولا أن تخونه في الفِراش، إلا أن الخيانة هنا خيانة دعوة، أي لم تؤمن بدعوته، الأولى اتهمته بالجنون أمام قومها، والثانية دَلَّت قومها على ضيوفه ليفعلوا معهم الفاحشة، وهذه من أفظع الخيانات ..
{وَقِيلَ ادْخُلَا النَّارَ مَعَ الدَّاخِلِينَ (10) وَضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا لِلَّذِينَ آمَنُوا اِمْرَأَةَ فِرْعَوْنَ}
وَضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا لِلَّذِينَ آمَنُوا اِمْرَأَةَ فِرْعَوْنَ
1 ـ المرأة مستقلة في دينها: