فهرس الكتاب

الصفحة 19670 من 22028

ورد عن النبي صلى الله عليه وسلَّم أن السيدة عائشة سألته: يا رسول الله أيعرِفُ بعضنا بعضًا يوم القيامة؟ قال: نعم يا أمَّ المؤمنين إلا في ثلاثة مواطن: إذا الصحف نشرت وعند الميزان وفي موطنٍ ثالث، وفيما سوى هذه المواطن قد تقع عين الأم على ابنها، أو قد تقع عين الابن على أمه .. هكذا يقول عليه الصلاة والسلام .. تقول الأم: يا بني، لقد جعلت لك صدري سقاءً، وحجري وطاءً، وبطني وعاءً، فهل من حسنةٍ يعود عليّ خيرها اليوم؟ يجيبها ابنها يوم القيامة: ليتني أستطيع ذلك يا أُمَّاه، إنني أشكو مما أنت منه تشكين )) .

[ورد في الأثر]

{فَإِذَا نُفِخَ فِي الصُّورِ فَلَا أَنسَابَ بَيْنَهُمْ يَوْمَئِذٍ وَلَا يَتَسَاءَلُونَ}

فإذا كانت زوجة نبي دخلت النار فكيف بزوجة رجلٍ يدعو إلى الله؟ لم تلتزم، أو لم تأتمر، لا تنجو أبدًا، فلا تتوهّم أن هذه العلاقات الطيّبة مع أهل الإيمان تشفع لك يوم القيامة، لا يشفع لك إلا طاعتك لله، واستقامتك على أمره، وهذا كلام دقيق، كلام مأخوذٌ من كتاب الله ومن سنة رسول الله، عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:

(( إِنِّي فَرَطُكُمْ عَلَى الْحَوْضِ مَنْ مَرَّ عَلَيَّ شَرِبَ، وَمَنْ شَرِبَ لَمْ يَظْمَا أَبَدًا، لَيَرِدَنَّ عَلَيَّ أَقْوَامٌ أَعْرِفُهُمْ وَيَعْرِفُونِي، ثُمَّ يُحَالُ بَيْنِي وَبَيْنَهُمْ، فَأَقُولُ: إِنَّهُمْ مِنِّي، فَيُقَالُ: إِنَّكَ لَا تَدْرِي مَا أَحْدَثُوا بَعْدَكَ، فَأَقُولُ: سُحْقًا، سُحْقًا لِمَنْ غَيَّرَ بَعْدِي ) ).

[البخاري]

فكل إنسانٍ تعلَّق بصلةٍ، بعلاقةٍ طيّبةٍ، بزيارةٍ، بدعوةٍ، بقرابةٍ، مع رجل صالح، وهو يفعل ما يشاء، وهو مرتاح، يقول لك: أنا فلان، جدي فلان، جدي العالم الفلاني، عمي العالم الفلاني، هذه القرابات لا تقدِّم ولا تؤخِّر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت