فهرس الكتاب

الصفحة 19664 من 22028

قد يكون من الحكمة أن تكون لطيفًا في موقف، قد يكون هذا أقوى منك، فإن رأى منك مودَّةً، وحسن صلةٍ لعلَّ قلبه يميل، وإن كنت أقوى منه، ورأى منك إعراضًا وصدًَّا لعلَّه يتوب إلى الله عزَّ وجل.

2 ـ الحكمةُ في استعمال الشدة واللين كلٌّ في موضعه المناسب:

ليس هناك قاعدة ثابتة، القاعدة الثابتة أن تجتهد في أن هذا الأسلوب يردُّه إلى الله، في أن هذا الأسلوب يُعينه على نفسه.

سيدنا عمر عندما بلغه أن أحد أصدقائه قد سافر إلى الشام، وانغمس في الملاهي، والمجون، والخمر، كتب له كتابًا رقيقًا يقول فيه: >، وذكر له عن رحمة الله وعن حكمة الله الشيء الكثير، فبكى هذا الإنسان، وحمله بكاؤه على التوبة ..

ينبغي أن تجتهد، لعلَّ في هذا الأسلوب إيقاظًا له، لعلَّ في هذا الموقف، في هذا الوصل، في هذا القطع، في هذا العطاء، في هذا المنع، في هذا التغاضب، أو هذا التلاطف، لعلَّ في أحد هذه الأساليب ما يردَّه إلى الله عزَّ وجل، أنت هدفك الأكبر أن تدفع الناس إلى باب الله.

أحيانًا المؤمن يبالغ في مودَّته، وغير المؤمن قد تجد من الحكمة أن تقاطعه، أو أن لا تجامله، أو أن لا تداهنه، تجد من الحكمة أن تكون جافًَّا في معاملتك معه، أو غير ملاطفٍ له إلى درجةٍ يتوهَّم أنه على حق، هذا يعود إلى حكمة المؤمن، ولكل زمانٍ أساليبه، وكل زمن هناك ظروف، وهناك أساليب تكون فعَّالةً في تحقيق الأهداف، وهذه الأساليب الناجحة لا يعدَمُها المؤمن، لأن الإنسان حينما يصدق مع الله سبحانه وتعالى في هداية الخلق يلهمه الأسلوب المناسب والطريقة المثلى:

{يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ جَاهِدْ الْكُفَّارَ وَالْمُنَافِقِينَ وَاغْلُظْ عَلَيْهِمْ وَمَاوَاهُمْ جَهَنَّمُ وَبِئْسَ الْمَصِيرُ}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت