فهرس الكتاب

الصفحة 19665 من 22028

أريد من هذه الآية أن يتضح لكم أن المؤمن ليس معنيًا أن يُرضي الناس جميعًا، ليس معنيًا أن يحبَّه الناس جميعًا، لا بدَّ للمؤمن من خصوم، خصوم عقيدة، خصوم سلوك، فأنت كن على حق، ولا يعنيك أمر الآخرين إلا بالقدر الذي تأخذ بيدهم إلى الله عزَّ وجل.

أيها الإخوة الكرام، نحن أمام آيات قد يتوهمها الإنسان بسيطة، ولكن هي من أخطر آيات هذه السورة، يقول الله عزّ وجل:

{ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا لِلَّذِينَ كَفَرُوا اِمْرَأَةَ نُوحٍ وَاِمْرَأَةَ لُوطٍ كَانَتَا تَحْتَ عَبْدَيْنِ مِنْ عِبَادِنَا صَالِحَيْنِ فَخَانَتَاهُمَا فَلَمْ يُغْنِيَا عَنْهُمَا مِنْ اللَّهِ شَيْئًا وَقِيلَ ادْخُلَا النَّارَ مَعَ الدَّاخِلِينَ}

(سورة التحريم: الآية 10)

ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا لِلَّذِينَ كَفَرُوا اِمْرَأَةَ نُوحٍ وَاِمْرَأَةَ لُوطٍ

1 ـ لا ينفعك مصاحبةُ النبي إن لم تستفد منه:

الإنسان أحيانًا يكون مع نبيٍّ عظيم، لو أنه جلس إلى جنب النبي، ولامست كتفه كتف النبي، ولم يكن على منهج النبي فإنه لا يستفيد شيئًا، الذي جلس إلى جنب النبي، وكان رئيس المنافقين قبيل وفاته قال:"أعطوني قميص النبي عليه الصلاة والسلام"، وفيما قرأت من السيرة أن النبي ألبسه قميصه بيده، ثم مات، فلمَّا مات قال عليه الصلاة والسلام: (( الآن استقرَّ في جهنم حجرٌ كان يهوي به سبعين خريفًا ) ).

[ورد في الأثر]

لا ينفعك أن تكون قريبًا من النبي، ولا أن تعامل النبي، ولا أن تجالسه بل ينفعك أن تكون على منهجه، الإنسان أحيانًا يطمئن لفتوى قالها إنسان يعمل في الحقل الديني.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت