فهرس الكتاب

الصفحة 19658 من 22028

(( كُتِبَ عَلَى ابْنِ آدَمَ نَصِيبُهُ مِنْ الزِّنَا، مُدْرِكٌ ذَلِكَ لَا مَحَالَةَ، فَالْعَيْنَانِ زِنَاهُمَا النَّظَرُ، وَالْأُذُنَانِ زِنَاهُمَا الِاسْتِمَاعُ، وَاللِّسَانُ زِنَاهُ الْكَلَامُ، وَالْيَدُ زِنَاهَا الْبَطْشُ، وَالرِّجْلُ زِنَاهَا الْخُطَا، وَالْقَلْبُ يَهْوَى، وَيَتَمَنَّى، وَيُصَدِّقُ ذَلِكَ الْفَرْجُ وَيُكَذِّبُهُ ) ).

[مسلم]

يقول لك: ليس هذا بيدي، الله كتب علينا الزنا، فيفعل ذلك وهو مرتاح، هكذا النبي قال: (( كُتِبَ عَلَى ابْنِ آدَمَ نَصِيبُهُ مِنْ الزِّنَا، مُدْرِكٌ ذَلِكَ لَا مَحَالَةَ ) )، يقول لك: ليس باليد حيلة، كاسات معدودة بأماكن محدودة، يقول لك: هذا ترتيب سيدك، أما لو فهمت الحديث كما ينبغي: كتب على ابن آدم أن ينال نصيبه من عقوبة الزنا مدركٌ ذلك لا محالة، فلن يزني، العين تزني وزناها النظر، الأذن تزني وزناها السمع، اليد تزني، اللسان يزني أحيانًا.

حينما تفسد عقيدة الإنسان، وحينما يفسد فهمه لكلام الله، وحينما يخطئ في فهم حديث رسول الله، يقع في أكبر الذنوب ولا يتوب منها، وهنا المشكلة، أما إذا صحَّت عقيدتك، وعرفت أنك مذنب تتوب من هذا الذنب، لذلك هذا الحديث أخطر ما يقال في هذا الدرس، يقول عليه الصلاة والسلام:

(( إن الله حجب التوبة عن كل صاحب بدعة حتى يدع بدعته ) ).

المشكلة لا أن تذنب، المشكلة أن تذنب، وأن تتوهم بأنك لست بمذنب، فأخطر ما في الأمر أن تقع في أكبر الذنوب، وأن تتوهم معها أنك لست مذنبًا، هذه الذنوب لا يمكن أن تتوب منها، لأنك قانعٌ أنها ليست ذنوبًا، وعلى هذا أمور كثيرة جدًا، الشيطان ماذا يفعل؟ إن الشيطان يئس أن يعبد في أرضكم، أي مستحيل، أن يعبد صنمٌ في بلاد المسلمين، مستحيل، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت