أن الله نهانا عن الأضعاف المضاعفة، لكن لم ينهنا عن الأضعاف غير المضاعفة، تأكل الربا، ولن تتوب من هذا الذنب، لأنك فهمت الآية فهمًا مغلوطًا، فلذلك لمن التوبة؟ لمن صَحَّت عقيدته، لمن التوبة؟ لمن فهم كلام الله على النحو الذي أراد الله؟ لمن التوبة؟ لمن فهم حديث رسول الله على النحو الذي أراد النبي الكريم، أما إذا أخطأت في العقيدة فسدت عقيدتك، فسد فهمك لكتاب الله، لسنَّة النبي، عندئذٍ لن تتوب من الذنب، لذلك قال عليه الصلاة والسلام:
(( إن الله حجب التوبة عن كل صاحب بدعة حتى يدع بدعته ) ).
[الطبراني عن أنس بإسناد صحيح]
تقول له: هذا غلط، هذه معصية كبيرة، يقول لك: هذا ظل وليس حقيقةً، هذا خيال، فإذا كان الإنسان واقفا في شرفة ومرآة أمامه فوق المغسلة، ونظر إلى المرآة فرأى جارته في البناء المقابل بشكلٍ لا يرضي الله، فملأ عينيه من المرآة لا من جارته مباشرة، يقول لك: هذا خيال، أنت إذًا لن تتوب من الذنب، لن تتوب منه إطلاقًا، فالخطورة ليس في أن تقع بالذنب، أن تتوهم أن هذا الذي تفعله ليس ذنبًا، إذا لن تتوب منه، لذلك الحديث خطير، يقول عليه الصلاة والسلام:
(( إن الله حجب التوبة عن كل صاحب بدعة حتى يدع بدعته ) ).
إذا فهمت القرآن فهما فيه ابتداع ليس كما أراد الله عزَّ وجل، إذا فهمت آية الربا:
{لَا تَاكُلُوا الرِّبَا أَضْعَافًا مُضَاعَفَةً}
النهي عن الأضعاف المُضاعفة، إذًا: لن تتوب من الربا، إذا فهمت أنك إذا نظرت إلى الظل، وإلى الخيال، ولم تنظر إلى الحقيقة، هذه على الشاشة، هذه ليست حقيقة، هذه صورة، فقد تفعل الصورة أضعاف ما تفعله الحقيقة أحيانًا، فحينما تفهم الذنب فهمًا مغلوطًا لن تتوب منه، فكل صاحب بدعةٍ لن يتوب من بدعته، هذه هي الخطورة، أما إذا صحت عقيدتك، وصح فهمك لكتاب الله ولحديث رسول الله تبت من الذنب.
مثلًا: عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: