فهرس الكتاب

الصفحة 19659 من 22028

(( إِنَّ الشَّيْطَانَ قَدْ أَيِسَ أَنْ يُعْبَدَ بِأَرْضِكُمْ هَذِهِ، وَلَكِنَّهُ قَدْ رَضِيَ مِنْكُمْ بِمَا تَحْقِرُونَ ) ).

[أحمد]

لذلك:"لا صغيرة مع الإصرار ولا كبيرة مع الاستغفار".

العبرة أن تصح عقيدتك، وأن يصح ميزانك، وأن يصح منهجك، ويصح فهمك لكلام الله وسنة رسول الله، عندئذٍ قد ترتكب ذنبًا، أما هذا الذنب فمعروفٌ عندك أنه ذنب، ويمكن أن تتوب منه سريعًا، أما الخطورة فأن تقع في أكبر الذنوب، وأن تقول: ماذا فعلت؟ من الناس من لا يدري ولا يدري أنه لا يدري فهذا شيطانٌ فاحذروه، لذلك أبى الله أن يجعل لصاحب توبة بدعة:

(( إن الله حجب التوبة عن كل صاحب بدعة حتى يدع بدعته ) ).

ويقول بعض العلماء: بحسب الرجل من الشر أن يتوب من الذنب، ثم يعود فيه، والعائد من توبته كالمستهزئ بربِّه.

معنى كلمة: النصوح:

أصل التوبة النصوح قال: الخلوص، نقول: هذا عسلٌ ناصح أي لا شمع فيه، عسل مُصَفَّى، عسلٌ ناصح أي لا شائبة فيه من شمعٍ أو غير ذلك أي عسل مصفى، تاب الإنسان من هذا الذنب تركه كليةً، إجمالًا وتفصيلًا بقَضِّه وقضيضه، تركه كليًا، وقال: التوبة النصوح مأخوذة من النصاحة، وهي الخياطة، كيف أن الخيَّاط يجمع بين قطعتي الثوب، ويخيطهما محكمًا إيَّاهما، كذلك المؤمن بالتوبة يلتقي مع الطاعة ومع إخوانه المؤمنين.

وأجمل ما قيل في هذه الآية: التوبة النصوح هي التوبة التي تنصحون بها أنفسكم، أي أن ما أعظمَ قرار حكيم تتخذه في حياتك كأن تتوب إلى الله، ولا تنسوا أيها الإخوة أن الله يحب التوابين.

هناك نقطة مهمة جدًا: تصور أنه لا توبة، الناس يذنبون، ارتكب الإنسان ذنبا انتهى، طُرِد من رحمة الله، يفعل كل ذنب عندئذٍ، من أصغر الذنوب إلى أكبرها، لكن ربنا عزَّ وجل جعل باب التوبة مفتوحٌ على مصراعيه دائمًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت