فهرس الكتاب

الصفحة 19633 من 22028

إذا جاء خاطب فلا تضع العراقيل أمامه، لا تبحث عن إنسانٍ يسدّ حاجاتك، يحلّ مشكلاتك، ابحث عن إنسانٍ كُفء لابنتك، وانتهى الأمر، هذه نقطة دقيقة جدًا، إنك إن رددت الخاطبين بلا سببٍ وجيه فكأنك قَوَّيت فيها الشهوة، فإن زلَّت قدمها فأنت المسؤول، أنت لا ترضى ولا ترغب، ولا يعقل أن تفكِّر في هذا الاتجاه، ولكن تعنُّتك وإعضال ابنتك، ووضع العراقيل أمام خُطَّابها من أجل أن تصل إلى مستوىً يدغدغ طموحك فإن هذا وحده ربَّما كان إكراهًا لابنتك على الانحراف، وأنا أعرف إنسانًا كلَّما جاء خاطب بحث عن أحسن، إلى أن هربت ابنته مع صديق، وتزوَّجها كرهًا وقهرًا عن أبيها، هذا معنى قول الله عزَّ وجل:

{وَلَا تُكْرِهُوا فَتَيَاتِكُمْ عَلَى الْبِغَاءِ إِنْ أَرَدْنَ تَحَصُّنًا}

أي إن وضعتم العراقيل، وضعتم الشروط التعجيزية أمام خطَّاب بناتكم فربّما أدَّى ذلك إلى أن ينحرفن، وأن تزل أقدامهن.

{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قُوا أَنفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَارًا}

يقول عليه الصلاة والسلام:

(( حق الولد على الوالد أن يُحسِن اسمه، ويعلّمه الكتاية، ويزوجه إذا بلغ ) ).

[الجامع الصغير عن أبي هريرة، وفي سنده ضعف]

حينما تزوجه تحصِّنه، ومن تزوج فقد ملك نصف دينه، فليتق الله في النصف الآخر، لذلك أي أب بإمكانه أن يزوج أولاده ولا يفعل فهو عند الله آثم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت