فهرس الكتاب

الصفحة 19632 من 22028

هذا من حق الولد على الوالد، هؤلاء الآباء الذين يقولون: أنا كنت عِصاميًا يا بني، ولتكن أنت كذلك، قد يأتي زمانٌ هذا الكلام لا يصح فيه، لا يستطيع الابن الآن أن يكون عصاميًا لأن الحياة معقدةٌ جدًا، لا يستطيع أن يبني ذاته بذاته من دون دعمٍ خارجي، فإن زلَّت قدمه وانحرفت أخلاقه فالأب مسؤولٌ عنه، وكل أبٍ وأنا أعني ما أقول: كل أبٍ إذا كان بإمكانه أن يزوِّج ابنه، وأن يُحَصِّنه ولم يفعل، وزلَّت قدم الابن فالأب مسؤولٌ عن زلَّة ابنه، إلى درجة أنه يوم القيامة قد يقول الابن لأبيه، أو قد يقول البنت لأبيها:"يا رب لا أدخل النار حتى أُدخِل أبي قبلي".

حصِّنوا أولادكم بالزواج:

أيها الإخوة، بعض الآيات التي قد يَحارُ فيها الإنسان:

{وَلَا تُكْرِهُوا فَتَيَاتِكُمْ عَلَى الْبِغَاءِ}

(سورة النور: الآية 33)

بربكم أيعقل أن تجِدوا في الأرض كلَّها مؤمنًا واحدًا يجبر ابنته على الزنا من أجل أن يكسب منها؟ أنا لا أُصدِّق أن يوجد في الأرض كلَّها، في شتَّى بِقاعها، في كل قارَّاتها مؤمنٌ واحد يجبر ابنته على الزنا من أجل أن يكسب منها مالًا، فما معنى الآية، والآية موجَّهةٌ للمؤمنين؟

{وَلَا تُكْرِهُوا فَتَيَاتِكُمْ عَلَى الْبِغَاءِ إِنْ أَرَدْنَ تَحَصُّنًا}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت