فهرس الكتاب

الصفحة 19631 من 22028

(( يَقُولُ كُلُّكُمْ رَاعٍ، وَكُلُّكُمْ مَسْئُولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ، الْإِمَامُ رَاعٍ وَمَسْئُولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ، وَالرَّجُلُ رَاعٍ فِي أَهْلِهِ وَهُوَ مَسْئُولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ ) ).

هناك نمط جديد، الأب في المسجد وفي الصف الأول، وابنته تنطلق سافرةً بأبهى زينةٍ، وهو لا يتكلَّم كلمة، لو سألته ماذا يقول؟ يقول: والله نصحتها ولم تنتصح، انتهى أمرك؟ نصحتها مرَّةً، ثم سكتت، وانتهى الأمر؟ أليس هناك أساليب كثيرة ومحاولات متكرَّرة؟ تضييق أحيانًا، ترغيب أحيانًا، أن تكون معها دائمًا، أن تقنعها كثيرًا، الإمام الحسن يقول:

{قُوا أَنفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ}

"يأمرهم وينهاهم".

وقال بعض العلماء:"قوا أنفسكم دخل فيه الأولاد، لأن الولد بعضٌ من الإنسان، وجزءٌ منه"، فالزوجة أهل، والأولاد في الدرجة الأولى، الزوجة والأولاد في الدرجة الأولى، ثم الإخوة والأخوات، ثم الأب والأم، ثم العمَّات والخالات، ثم الجيران، ثم الأقارب، ثم الأصدقاء، ثم الزملاء، هؤلاء الذين هم حولك، وقد نوّرك الله بالهدى، هؤلاء الذين تتعامل معهم كل يوم، هؤلاء الذين تلتقي بهم، هؤلاء الذين مكَّنك الله من أن تكون مشرفًا عليهم، هؤلاء الذين أناط الله أمرهم إليك، هؤلاء من أهلك.

الآية الكريمة:

{وَلَا عَلَى أَنفُسِكُمْ أَنْ تَاكُلُوا مِنْ بُيُوتِكُمْ}

(سورة النور)

بيوت أولادكم سمَّاها الله بيوتكم، فلأن تكون أنت مكلَّفًا بهداية الابن من باب أولى، لك أن تأكل من طعامه من دون إذنه، فكيف بهدايته إلى الله عزَّ وجل؟ ما معنى:

{قُوا أَنفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ}

قال: يُعَلِّمه الحلال والحرام، ويجنِّبه المعاصي والآثام إلى غير ذلك من الأحكام، وقال عليه الصلاة والسلام:

(( حق الولد على الوالد أن يُحسِن اسمه، وأن يعلِّمه الكتابة، وأن يزوِّجه إذا بلغ ) ).

[الجامع الصغير عن أبي هريرة، وفي سنده ضعف]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت