فهرس الكتاب

الصفحة 19630 من 22028

أيها الإخوة، أنا أدعوكم لتكون بيوتكم جنَّةً بتوجيه أولادكم، أما إذا كان في البيت ملهيات فإنهم لا يرونك إطلاقًا، فمن أنت؟ يتابعون هذا المُسَلْسَل، كن أنت مَحَطَّ أنظارهم، كن أنت الموجِّه لهم، اجعل بيتك بيتًا فيه القرآن يُتلى، اجعل بيتك بيتًا فيه الصلوات تؤدَّى، اجعل بيتك مسجدًا، ولا تجعله ملهى، وهذا باختيارك أنت، فإذا قلت: هكذا الأمر، فماذا نفعل؟ هذا لا يُقبل عند الله عزَّ وجل ..

{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قُوا أَنفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَارًا}

أجمل قول في هذه الآية قول الإمام مجاهد:"قوا أنفسكم بأفعالكم، وقوا أهليكم بوصيَّتكم".

ينبغي أنى لا تسكت، ينبغي أن تتكلَّم، ينبغي أن تأمر، وأن تنهى، ينبغي أن تتغاضب أحيانًا، ينبغي أن تغضب، ينبغي أن يَرَوْكَ لينًا في أمر الدنيا شديدًا في أمر الآخرة، لينًا جدًا في أمر الدنيا شديدًا جدًا في أمر الآخرة، لكن بعض الآباء بالعكس، هم أشدَّاء جدًا في أمر الدنيا، ليّنون جدًا في أمر الآخرة، إذا انتهكت حرمات الله عزَّ وجل لا يبالون، لا يدقِّقون، تخرج ابنته إلى الشرفة بثيابٍ فاضحة فلا يتكلَّم ولا كلمة، أما إذا كُسِرَ طبقٌ من الصحون تقوم الدنيا ولا تقعد، لن تستطيع أن تربيهم إلا إذا كنت عكس ذلك، لينًا متسامحًا في أمور الدنيا، شديدًا شدَّةً كبيرةً في أمور الآخرة، إذًا:"قوا أنفسكم بأفعالكم، وقوا أهليكم بوصَّيتكم".

كُلُّكُمْ رَاعٍ وَمَسْئُولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ:

يقول عليه الصلاة والسلام:

(( وَكُلُّكُمْ رَاعٍ وَمَسْئُولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ ) ).

[متفق عليه عن ابن عمر]

أسوق هذه الكلمة للآباء: إنَّ فساد الزمان لا يُعفي الآباء من المسؤولية، أنت تقول: الزمان فاسد ماذا أفعل؟ أنت مسؤولٌ عن أولادك شئت أم أبيت، في أي ظرفٍ، وفي أي عصرٍ، وفي أي مصرٍ، وفي أي بيئةٍ، أنت مسؤول، بإمكانك أن تفعل المستحيل لو أردت، لذلك:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت