حينما تتبرَّع أيها الأخُ الكريم فتأخذ بيد إنسانٍ إلى طريق الحق، تُقنِعه بأن يستقيم على أمر الله، تدلَّه على الله، تُعينه على الإقبال على الله، تبيِّن له طريق الجنَّة والسعادة فالله سبحانه وتعالى سيشكرك، وإذا شكرك الله فحدِّث ولا حرج، خالق الكون يَشْكُرك على عملك، خالق الكون قدَّمت له عبدًا تائهًا فصار مطيعًا منيبًا إليه ..
{قُوا أَنفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَارًا}
أنا وسَّعت الدائرة قليلًا، الآية هي:
{قُوا أَنفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَارًا}
أقرب الناس إليك أهلك الذين هم في بيتك، أولادك، بناتك.
أيها الإخوة، من يصدِّق أن معظم البيوت فيها بنات، البيت الذي فيه بنتٌ واحدة يمكن أن تكون ضمانةً لدخول الجنَّة لأبويها ..
عَن عُقْبَةَ بْن عَامِرٍ يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ:
(( مَنْ كَانَ لَهُ ثَلَاثُ بَنَاتٍ فَصَبَرَ عَلَيْهِنَّ، وَأَطْعَمَهُنَّ، وَسَقَاهُنَّ، وَكَسَاهُنَّ مِنْ جِدَتِهِ كُنَّ لَهُ حِجَابًا مِنْ النَّارِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ) ).
[أحمد]
بنت واحدة ألا تستطيع أن تستميل قلبها؟ ألا تستطيع أن تقدِّم لها شيئًا يسرَّها؟ ألا تستطيع أن تحملها على طاعة الله؟ ألا تستطيع أن تأمرها بالصلاة؟ ألا تستطيع أن تُحَجِّبها؟ ألا تستطيع أن تعلِّمها أحكام دينها؟ ألا تستطيع أن تكون ليِّنًا معها؟ أن تميل إليك، وأن تميل إلى اتجاهك وإلى سلوكك!! بنتك الوحيدة في البيت يمكن أن تكون طريقًا إلى الجنة، أبواك اللذان هم في البيت ببرِّهما يمكن أن تكسب الجنة بسببهما.
أيها الإخوة الكرام، هذه آيةٌ دقيقةٌ جدًا، يخاطبنا ربنا عزَّ وجل فيقول:
{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قُوا أَنفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ}
أنت مكلَّفٌ أن تهديهم إلى الله، مكلَّفٌ أن تحببهم بالله عزَّ وجل، ورد في بعض الأحاديث القدسية: