فهرس الكتاب

الصفحة 19626 من 22028

أنا لا أتصوَّر مؤمنًا قد هداه الله وحده وهو يهمل أولاده، وزوجته، وأصدقاءه، بل إن إخوةً كثيرين جزاهم الله عنَّا خيرًا، أصحابهم في الجاهلية يأخذون بيدهم واحدًا واحدا إلى طريق الحق، زملاءهم في العمل، جيرانهم، أصدقاءهم، كلَّما ازداد الإيمان في قلبك توَسَّعت دائرة نشاطك، فمن زوجتك وأولادك إلى إخوتك وأخواتك، إلى عمَّاتك وخالاتك، إلى أولاد عمِّك وبنات عمِّك، إلى جيرانك، إلى زملائك، إلى أصدقائك، إلى الأصدقاء السابقين، هؤلاء كما منَّ الله عليك بالهدى، كما أنعم الله عليك بنعمة الهدى، كما نوّر الله قلبك بالهدى، كما عرَّفك بذاته وبمنهجه، كما حملك على طاعته، كما عرَّفك بأهل الحق، لماذا أنت مكتوف اليدين؟ ماذا تنتظر؟ تحرَّك، قم بزيارةٍ لهذا الصديق، أسمعه الحق، اذكر له ما سمعت في درسٍ معيّن، اذكر له ملخَّص خطبةٍ سمعتها، أعطه شريطًا، تفقَّده من حينٍ إلى آخر، جاء العيد قدِّم له هدية، جاءه مولود بارك له بهذا المولود، قدِّم له هديةً لتستميل قلبه شيئًا فشيئًا، فإذا أنعم الله عليك بأن جعل هداه على يديك فهذه أعظم تجارةٍ على الإطلاق، ماذا أقول لكم والنبي عليه الصلاة والسلام يقول لعلي رضي الله عنه:

(( فَوَ اللَّهِ لَأَنْ يَهْدِيَ اللَّهُ بِكَ رَجُلًا خَيْرٌ لَكَ مِنْ أَنْ يَكُونَ لَكَ حُمْرُ النَّعَمِ ) ).

[متفق عليه]

(( خيرٌ لك مما طلعت عليه الشمس ) ).

(( خيرٌ لك من الدنيا وما فيها ) ).

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت