فهرس الكتاب

الصفحة 19604 من 22028

سيدنا عُمَيْر التقى مع صفوان بن أمية، وقال: والله يا صفوان لولا ديون ركبتني، وأطفالٌ صغار أخشى عليهم العنَتَ من بعدي لذهبت، وقتلت محمدًا، وأرحتكم منه، صفوان استغلَّها، وقال: أما أولادك فهم أولادي ما امتدت بهم الحياة، وأما ديونك فهي عليَّ بلغت ما بلغت، أنا ذو مالٍ كثير فامضِ لما أردتَ، عندما عمير بن وهب دخل على النبي مقيّدًا بحمَّالة سيفه قال عمر: هذا عدو الله جاء يريد شرًَّا، قال له رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم: يا عمير، ألم تقل لصفوان بن أمية: لولا ديون ركبتني .. إلخ؟ فوقف، وقال: أشهد أنك رسول الله، لأن هذا الذي جرى بيني وبين صفوان لا يعلمه أحدٌ إلا الله، وأنت رسوله .. فهذا الإنباء أحد أدلَّة نبوة النبي عليه الصلاة والسلام، اليهود أرادوا قتله كان عندهم، فأتمروا أن يصعد أحدهم إلى الحائط ويلقي عليه صخرةً، جاءه الوحي وبلَّغه ذلك ..

{إِنْ تَتُوبَا إِلَى اللَّهِ فَقَدْ صَغَتْ قُلُوبُكُمَا}

(سورة التحريم: الآية 4)

1 ـ معنى: صَغَتْ

صغت أي مالت، كان عليه الصلاة والسلام يُصغي الإناء للهرَّة، أي يميِّل الإناء للهرَّة، فالإصغاء هو المَيل، والإنسان إذا استمع إلى كلامٍ رائع فإنه يصغي، أي يميل إلى هذا الكلام الرائع فيعطيه أذنه.

2 ـ علامة إصغاء القلب التوبةُ إلى الله:

إذًا: علامة المَيل التوبة، علامة الصدق التوبة، علامة الفهم التوبة، علامة السماع التوبة ..

{إِنْ تَتُوبَا إِلَى اللَّهِ فَقَدْ صَغَتْ قُلُوبُكُمَا}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت