فهرس الكتاب

الصفحة 196 من 22028

يحتقر عملهم، يحتقر سخافتهم، أحيانًا الإنسان بسذاجةٍ، بضيق أفقٍ، بجهلٍ فاضح يظُنُّ أنه إذا خدع الناس فهو ذكي، أنه إذا خدعهم، وأقنعهم بشيء، وهو على خلاف ذلك فهذه حِنْكة ما بعدها حنكة، هذا حَمقٌ ما بعده حمق، علاقتك بالله وحده، وأنت عند الله مكشوف، وهؤلاء الذين تَخْدَعُهم وتوهمهم لا يملكون لك ضرًا ولا نفعًا، ولا حياةً ولا نشورًا، تخدع إنسانًا ضعيفًا، تصوروا إنسانًا عمره أربعون سنة، وأمامه طفل عمره خمس سنوات مثلًا وهو يحاول أن يقنعه أنه غني، فإذا أقنعتَه أو لم تُقنعه ماذا يفعل هذا الطفل أمامك؟ شيء لا يُصدَّق، فكل إنسان ينسى الله، ينسى أن الله يكشفه، ينسى أن الله مُطَّلعٌ على سرائره ويخدع الناس، إذا توهَّم أنه حاذقٌ ومُحَنَّك فهو أحمق، لأن هذا الذي تخدعه لا يملك لك نفعًا، ولا ضرًا، ولا حياةً، ولا نشورًا، ولا رزقًا، ولا أمنًا.

سيد الخلق لا يعلم الغيب ولا يملك لكم نفعًا ولا ضرًا:

يأمر الله عزّ وجل النبي أن يقول لقومه:

{قُلْ}

وهو ليس شخصًا عاديًا بل سيد الأنبياء والمرسلين:

{قُلْ أَتَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ مَا لَا يَمْلِكُ لَكُمْ ضَرًّا وَلَا نَفْعًا وَاللَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ (76) }

(سورة المائدة)

والأبلغ من ذلك:

{قُلْ لَا أَمْلِكُ لِنَفْسِي ضَرًّا وَلَا نَفْعًا (49) }

(سورة يونس)

وقال:

{قُلْ لَا أَقُولُ لَكُمْ عِنْدِي خَزَائِنُ اللَّهِ وَلَا أَعْلَمُ الْغَيْبَ (50) }

(سورة الأنعام)

سيد الخلق لا يعلم الغيب، وسيد الخلق لا يملك لكم نفعًا ولا ضرًا:

(( يا فاطمة بنت محمد أنقذي نفسكِ من النار أنا لا أغني عنك من الله شيئًا، لا يأتيني الناس بأعمالهم وتأتوني بأنسابكم، من يبطئ به عمله لم يسرع به نسبه ) )

[أخرجه مسلم والترمذي وابن ماجة وأحمد والدارمي عن أبي هريرة]

الله تعالى بيده كل شيء:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت