عندما يُعَالج ربنا عزّ وجل الإنسان بالتدريج هذه نعمةٌ عظمى، عندما يتابعه ويُحاسبه على ذنوبه ذنبًا ذَنبًا , وخطيئةً خطيئةً، هذه نعمةٌ كبرى، عندما يغلط المؤمن فيأتي العقاب فورًا هذه نعمةٌ ما بعدها نعمة، أي أن الله سبحانه وتعالى يتابعك، ويربِّيك، أما حينما يتابع الإنسان كل المعاصي، والانحرافات، والله عزّ وجل لا يعالجُهُ، فإن هذه علامة خطيرة جدًا، أنه سوف يقْصم قَصْمًا.
كل إنسان تحت ألطاف الله عزّ وجل:
قال تعالى:
{اللَّهُ يَسْتَهْزِئُ بِهِمْ وَيَمُدُّهُمْ فِي طُغْيَانِهِمْ يَعْمَهُونَ (15) }
يُمَدُّ له، يُرْخى له الحبل، لكن دقق الإنسان في قبضة الله، في أية لحظة تنقلب حياته إلى جحيم، بأي لحظة ينقلب أمنه إلى خوف، خوف مدمِّر، ينقلب غناه إلى فقرٍ شديد في أية لحظة، وفي أية لحظة تنقلب قوته إلى ضعفٍ شديد، الله هو القوي يقوي الإنسان وفي أية لحظةٍ يضعفه، الله هو الغني يغني إنسانًا وفي أية لحظةٍ يفقره، الله عزّ وجل يُمِدُّ إنسانًا وفي أية لحظة يأخذ منه، الإنسان تحت ألطاف الله عزّ وجل، فأولئك:
{اللَّهُ يَسْتَهْزِئُ بِهِمْ (15) }
معنى
{يَسْتَهْزِئُ بِهِمْ}