فهرس الكتاب

الصفحة 194 من 22028

لذلك أيها الأخوة، عَلَّم أحد علماء الحديث تلميذًا له الأحاديث الموضوعة أولًا كي يَحْذَرها، وهذا الوصف الدقيق هؤلاء هم المنافقون، أولًا: مفسدون، ثانيًا: سفهاء، ثالثًا: عندهم ازدواج شخصية:

{وَإِذَا لَقُوا الَّذِينَ آَمَنُوا قَالُوا آَمَنَّا وَإِذَا خَلَوْا إِلَى شَيَاطِينِهِمْ قَالُوا إِنَّا مَعَكُمْ إِنَّمَا نَحْنُ مُسْتَهْزِئُونَ (14) اللَّهُ يَسْتَهْزِئُ بِهِمْ (15) }

يرفع الله عزّ وجل قدر الإنسان، وأحيانًا يَفْضَحُهُ:

{وَمَنْ يُهِنِ اللَّهُ فَمَا لَهُ مِنْ مُكْرِمٍ (18) }

(سورة الحج)

مما ورد في الأثر الحديث:

(( ألا يا رب نفس طاعمة ناعمة في الدنيا جائعة عارية يوم القيامة، ألا يا رب نفس جائعة عارية في الدنيا طاعمة ناعمة يوم القيامة، ألا يا رب مكرم لنفسه وهو لها مهين ألا يا رب مهين لنفسه وهو لها مكرم .. ) )

[ابن سعد والبيهقي والديلمي عن أبى البجير]

العبرة بالنهاية، العبرة بالعاقبة، العبرة لمن يضحك أخيرًا:

{اللَّهُ يَسْتَهْزِئُ بِهِمْ (15) }

حينما ترى الله يتابع نعمه عليك وأنت تعصيه فاحذره:

دقق:

{وَيَمُدُّهُمْ فِي طُغْيَانِهِمْ يَعْمَهُونَ (15) }

هذه سُنَّة الله في خلقه، أنت إنسان مخيَّر، ولا بدَّ أن تأخذ أبعادك كلَّها، ولا بدَّ أن يسمح لك أن تصل إلى نهاية الطريق، إلى هنا حدود الفساد، إلى هنا حدود الانحراف، لا بدَّ من أن يُرْخ لك الحبل، لذلك حينما ترى الله يتابع نعمه عليك وأنت تعصيه فاحذره، هناك قصد، إذا وجدت النعم، ووجدت القوة، ووجد المال، ووجدت الوسامة، وهناك انحراف، وكفر، فهذا الإنسان يحتاج إلى ضربةٍ واحدة:

{إِنْ كَانَتْ إِلَّا صَيْحَةً وَاحِدَةً فَإِذَا هُمْ خَامِدُونَ (29) }

(سورة يس)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت