فهرس الكتاب

الصفحة 193 من 22028

يمشي الإنسان أحيانًا مع زوجته هادئ البال، أما لو أن شابًا يمشي مع فتاةٍ، وسَمِعَتْ همسًا ترتعد فرائصها، لعله أبوها، لعله أخوها، فالعمل المشروع لا يُستحيا به، لا تضطرب معه أبدًا، لا تخاف أبدًا، أما العمل غير المشروع، مرة كنت في فندق فجاء شخص مع فتاة، فقال له الموظف: من هذه؟ قال له: معي، قال له: من هذه؟ أين دفتر العائلة؟ فلم أر إنسانًا بحالة ذُل كهذا الذُل، قال له: من هذه؟ هل هي زوجتك؟ فقال له: معي، كيف معك؟ أين دفتر العائلة؟ طرده طبعًا، أما الذي اصطحب زوجته يُقال له: تفضل، لا توجد هناك مشكلة، طبعًا هذه أمثلة.

{وَإِذَا خَلَوْا إِلَى شَيَاطِينِهِمْ قَالُوا إِنَّا مَعَكُمْ إِنَّمَا نَحْنُ مُسْتَهْزِئُونَ (14) }

هذا المنافق، شخصية مزدوجة، كأن معه انفصام شخصية، مؤمن مع المؤمنين، معنى هذا أنه ممثل، من هو الممثل؟ قد يكون أفسق إنسان يمثل أحيانًا دور صحابيّ، طُهر، وهدوء، ووقار، وحوقلة، وبسملة، ولا إله إلا الله، هذا كلُّه تمثيل:

{وَإِذَا لَقُوا الَّذِينَ آَمَنُوا قَالُوا آَمَنَّا وَإِذَا خَلَوْا إِلَى شَيَاطِينِهِمْ قَالُوا إِنَّا مَعَكُمْ إِنَّمَا نَحْنُ مُسْتَهْزِئُونَ (14) }

وصف دقيق للشقي كما ورد في القرآن الكريم:

دقق، أول آية:

{أَلَا إِنَّهُمْ هُمُ الْمُفْسِدُونَ (12) }

ثاني آية:

{أَلَا إِنَّهُمْ هُمُ السُّفَهَاءُ (13) }

ثالث آية:

{اللَّهُ يَسْتَهْزِئُ بِهِمْ (15) }

كلام خالق الكون، كلام قطعي:

{وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلَا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْرًا أَنْ يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ (36) }

(سورة الأحزاب)

القضية منتهية، من هو الشقيّ؟ الذي وصمه الله بأنه فاسق، وصمه الله بأنه سفيه، وصمه الله بأنه مُفْسِد.

يرفع الله عزّ وجل قدر الإنسان وأحيانًا يَفْضَحُهُ فالعبرة بالعاقبة:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت