وبعضهم قال: إن كل كوكبٍ في السماء يدور حول كوكبٍ آخر في مسارٍ مغلق، فلا بدَّ من أن يرجع إلى مكان انطلاقه، هذا تفسير ثانٍ، فالعلم مفتوح، كلَّما تقدَّم العلم كشف جانبًا من آيات الله الكونية من دون أن يكون أحد هذه التفاسير صحيحًا مئة في المئة، لأن خلق الله عزَّ وجل معجز، كلَّما تقدَّم العلم كشف جانبًا من خلق الله عزَّ وجل.
علَّة خلق السموات والأرض أن نعلم:
الله الذي خلق سبع سموات ..
{وَمِنَ الْأَرْضِ مِثْلَهُنَّ}
أي والأرض خلقها مثلهن، أي مثل السموات السبع بنظامٍ واحد، وحركةٍ واحدة، وجاذبيةٍ واحدة، والتهابٍ واحد، وانطفاءٍ واحد، القوانين التي تسري على السموات السبع تسري على الأرض أيضًا، أو جعل من الأرض أرضًا مثلهن، إذا اعتبرنا [من] حرف جر أصلي، وجعل من الأرض أرضًا مثل هذه الكواكب العديدة، أو أن من الأرض طبقاتٍ كطبقات السماء .. مثلهن .. هذه المعاني التي يمكن أن تتداول حول هذه الآية، ولعلَّ السبعة لا تعني العدد .. الكم .. تعني الكثرة، العرب تستخدم السبعة ومضاعفاتها للتكثير، لكن الشيء الذي يعنينا ..
{اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ سَبْعَ سَمَوَاتٍ وَمِنَ الْأَرْضِ مِثْلَهُنَّ يَتَنَزَّلُ الْأَمْرُ بَيْنَهُنَّ لِتَعْلَمُوا}
علَّة خلق السموات والأرض أن نعلم، وهذه من أخطر الآيات، علَّة خلق السموات والأرض أن نعلم، فهل معقول الله عزَّ وجل يعمل لك وسائل إيضاح فيها مجرَّات؟ معقول، مجرَّة تبعد عنَّا ثلاثمئة ألف بليون سنة ضوئية من أجل أن تعرف عظمة الله، واتساع ملكه، وقدرته اللامتناهية، وحكمته اللامتناهية، وعلمه اللامتناهي؟ قال:
{اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ سَبْعَ سَمَوَاتٍ وَمِنَ الْأَرْضِ مِثْلَهُنَّ يَتَنَزَّلُ الْأَمْرُ بَيْنَهُنَّ لِتَعْلَمُوا}
علَّة الخلق العلم، فالذي يعطِّل عقله، أو يستخدمه لغير ما خُلِق له فإنه يهبط عن مستواه الإنساني إلى مستوى آخر لا يليق به.
ماذا لنعلم؟ قال: