فهرس الكتاب

الصفحة 19587 من 22028

أي شيءٍ يخطر في بالك تجده أمامك، هذه الجنَّة ..

{لِيُخْرِجَ الَّذِينَ آَمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ}

من ظلمات الشهوات إلى أنوار الطاعات، من ظلمات الكفر إلى نور الإيمان، من ظلمات الشرك إلى نور التوحيد، من ظلمات البُعد إلى نور القُرب، من ظلمات الدنايا إلى نور الفضائل، فالفضيلة نور ...

{وَمَنْ يُؤْمِنْ بِاللَّهِ وَيَعْمَلْ صَالِحًا يُدْخِلْهُ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ}

اقتران العمل الصالح بالإيمان بالله:

في أكثر آيات كتاب الله الإيمان يجب أن يقترن بالعمل الصالح، لأنه لا معنى له من دون عمل ..

{وَمَنْ يُؤْمِنْ بِاللَّهِ وَيَعْمَلْ صَالِحًا}

الإيمان بلا عمل كالشجر بلا ثمر، أنت آمنت بأن الله موجود، ماذا فعلت؟ هو موجود، وأنت لم تفعل شيئًا، هذا اسمه تحصيل حاصل، إن لم تؤمن بوجوده فاتَّهم الناس عقلك، المقصود هو ماذا فعلت من أجل الله؟ ماذا قدَّمت لله من عمل؟ ماذا قدَّمت لآخرتك من إنفاق؟ هذا هو المقصود.

إذًا:

{وَمَنْ يُؤْمِنْ بِاللَّهِ وَيَعْمَلْ صَالِحًا يُدْخِلْهُ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا قَدْ أَحْسَنَ اللَّهُ لَهُ رِزْقًا}

رزق الدنيا يأتي، وينقطع، يزيد وينقص، أحيانًا الإنسان يكون رزقه وفيرًا، لكن صحَّته معلولة لا ينتفع برزقه، أي أن الله عزَّ وجل أراد أن يكون الدنيا مشحونةً بالمتاعب كي نعمل للآخرة، الحقيقة.

{إِنَّ الَّذِينَ لَا يَرْجُونَ لِقَاءَنَا وَرَضُوا بِالْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَاطْمَأَنُّوا بِهَا وَالَّذِينَ هُمْ عَنْ آَيَاتِنَا غَافِلُونَ}

[سورة يونس: 7]

هؤلاء مغبونون، لأنهم آثروا ما يفنى على ما يبقى، آثروا شيئًا سيمُرُّ عابرًا على حياةٍ أبديةٍ مستقرَّة.

النظام الدقيق الذي يحكم النجوم كلَّها هو نفسه يحكم الأرض:

ثم يقول الله عزَّ وجل في نهاية هذه السورة:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت